المحقق النراقي

285

مستند الشيعة

تتبع كتبهم ، فلذا استدل بها الإمام ، ولا أقل من احتمال كون ذلك مسلما عند الكل مصححا لاستدلالهم بها ، فالتجاوز عنه باطل . مع أنه ورد في بعض الأخبار ما ينافي العموم : روى العياشي في تفسيره عن مولانا الباقر عليه السلام : في قول الله سبحانه : ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) : " إن بعض أولى ببعض في الميراث ، لأن أقربهم رحما إليه أولى به " ( 1 ) . وفي [ كتاب ] ( 2 ) ابن الجحام : عن قول الله عز وجل : ( هو أولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ) ، قال : " نزلت في ولد الحسين عليه السلام " قلت : جعلت فداك ، نزلت في الفرائض ؟ قال : " لا " قلت : في المواريث ؟ قال : " لا " قال : " نزلت في الإمرة " . ثم هذه الأحقية والأولوية هل هي على سبيل التعيين واللزوم ؟ كما هو محتمل أكثر الكلمات ، وظاهر كثير منها وصريح بعضها ، بل ادعى بعضهم الإجماع عليه في الإمامة ، ويشعر به استدلالهم بالآية هنا كاستدلالهم بها في المواريث المراد منها فيها التعين قطعا . أولا ، بل على سبيل الأفضلية والاستحباب ؟ كما هو محتمل بعض من العبارات أيضا . الظاهر في بادئ النظر هو : الثاني ; للأصل ، والإطلاقات ، وعدم دليل على الأحقية بمعنى الوجوب ; إذ لا دليل عليها سوى : الآية المردودة دلالتها رأسا ، مضافا إلى قصورها عن إفادة الوجوب لو دلت

--> ( 1 ) تفسير العياشي 2 : 72 / 86 ، الوسائل 26 : 89 أبواب موجبات الإرث ب 8 ح 11 . ( 2 ) في النسخ : مكاتبة ولكنا لم نعثر على مكاتبة منه بذلك المضمون ، والرواية موجودة في البحار 23 : 257 / 3 عن كنز جامع الفوائد ، عن محمد بن العباس . ومحمد بن العباس هو ابن الحجام ، له كتب منها : تأويل ما نزل في النبي وآله عليهم السلام ، كما قاله الشيخ في الفهرست : 149 . فالصحيح هو كتاب ابن الحجام ، ويشهد له أن المصنف سيذكر الرواية في كتاب الإرث باب مواريث ذوي الأنساب ، عن كتاب ابن الحجام .