المحقق النراقي

265

مستند الشيعة

أنت عليه " ( 1 ) . المسألة الرابعة : يشترط في وجوب هذه الصلاة العلم بوجود سببها ، فلا تجب بدونه وإن ظن قويا بالقواعد الرصدية ; للأصل . وكذا لا اعتبار بشهادة واحد أو أكثر بالعلم بحصوله من القواعد . ولو شهد بمشاهدته فالأقرب عدم الكفاية ما لم يحصل العلم ، والاكتفاء مع تعدد العدل أحوط . وتجب بحصول العلم بالمشاهدة ، أو إخبار جماعة عنها ، أو غير ذلك ، كأن يظن بالقواعد وضم معها حصول الظلمة حال كون الشمس تحت غيم لا يوجب بنفسه هذه الظلمة ، بل وكذا لو حصل العلم بمحض القواعد المجربة مرارا لأهلها . ولكن في حصوله بمجردها إشكال ; لتخلف القواعد كثيرا ، لاختلاف الآلات الرصدية ، واحتمال اختلالها . وكذا الحكم في خروج وقت هذه الصلاة بالانجلاء لو غاب القرص قبله تحت غيم أو غرب ، فيستصحب البقاء إلى أن يحصل العلم بالانجلاء . المسألة الخامسة : لو اجتمعت آئيتان - من الآئية الموقتة - في وقت واحد ، فمع اتساعه لهما يفعلهما مخيرا في تقديم أيتهما شاء ، ولو وسع لإحداهما لا غير فالظاهر التخيير ; للأصل . وقيل بوجوب تقديم صلاة الكسوف ; لكون وجوبها إجماعيا ( 2 ) . وفي إيجاب ذلك للحكم بالوجوب نظر ظاهر .

--> ( 1 ) الكافي 3 : 465 الصلاة ب 95 ح 7 ، الفقيه 1 : 346 / 1531 ، التهذيب 3 : 291 / 878 ، قرب الإسناد : 393 / 1377 ، الوسائل 7 : 502 أبواب صلاة الكسوف ب 11 ح 1 . ( 2 ) الذكرى : 247 .