المحقق النراقي
26
مستند الشيعة
وفي الحديث المشهور : " من مات ولم يعرف إمام زمانه . . . " ( 1 ) . بل في الآية الشريفة : " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة " ( 2 ) . وقال في حق إبراهيم : " إني جاعلك للناس إماما " ( 3 ) . بل صرح بعض العلماء أن الإمام في مقابل الرعية . سلمنا عدم تبادر مطلق الإمام ، ولكن لا شك أن المراد من الإمام العادل - المذكور في صحيحة محمد ( 4 ) - حيث يطلق في الأخبار هو إمام الأصل ، كما لا يخفى على المتتبع في الأخبار . ففي التهذيب عن الباقر عليه السلام : فيمن قتل ناصبيا غضبا لله تعالى [ ولرسوله ، أيقتل به ؟ ] قال : " أما هؤلاء فيقتلونه ، ولو رفع إلى إمام عادل لم يقتله به " ( 5 ) . وفي الكافي والفقيه عن الصادق عليه السلام : في امرأة قتلت من قصدها بحرام إنه : " ليس عليها شئ ، وإن قدمت إلى إمام عادل هدر دمه " ( 6 ) . وفي الكافي عن الرسول صلى الله عليه وآله : " ساعة إمام عادل أفضل من عبادة سبعين سنة ، وحد يقام في أرضه أفضل من مطر أربعين صباحا " ( 7 ) .
--> ( 1 ) المحاسن : 153 / 78 . ( 2 ) القصص : 5 . ( 3 ) البقرة : 124 . ( 4 ) راجع ص 23 ، الهامش رقم ( 5 ) ، وقد ذكرنا أن جملة : " ومعنى ذلك إذا كان إمام عادل " يحتمل كونها من كلام الشيخ في التهذيب . ( 5 ) التهذيب 10 : 213 / 843 ، الوسائل 29 : 132 أبواب القصاص في النفس ب 68 ح 1 . وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 6 ) الكافي 7 : 291 الديات ب 4 ح 2 ، الفقيه 4 : 75 / 232 ، الوسائل 29 : 61 أبواب القصاص في النفس ب 23 ح 1 . ( 7 ) الكافي 7 : 175 الحدود ب 1 ح 8 ، الوسائل 18 : 12 أبواب مقدمات الحدود ب 1 ح 5 .