المحقق النراقي

258

مستند الشيعة

نعم في رواية ابن أبي يعفور - المتقدمة في المسألة الأولى من البحث الثاني ( 1 ) - فرق بين الكلي والجزئي في ذلك ، إلا أنها غير دالة على المنع عن الجماعة في الجزئي ، وإنما غايتها الدلالة على إجزائها فرادى ، وهو لا ينافي استحباب الجماعة . كما أنها لا تدل على وجوب الجماعة في الكلي ، كما قد ينسب إلى ظاهر الصدوقين ( 2 ) . نعم يظهر منها تأكد استحبابها مع الكلية ، وهو كذلك . المسألة الثانية : إذا حصلت الآية الموقتة في وقت فريضة حاضرة : فإن تضيق وقت إحداهما تعينت للأداء ، ثم يصلي بعدها ما اتسع وقتها . وإن تضيقتا قدمت الحاضرة . وإن اتسع الوقتان تخير في تقديم أيهما شاء . بالإجماع في الأول ، كما صرح به جماعة ، منهم : المدارك والذخيرة والحدائق ( 3 ) ، وإن كان ظاهر كلام الصدوق في الحكم بتقديم الحاضرة شاملا لذلك أيضا ( 4 ) . وبلا خلاف في الثاني كما عن الذكرى ( 5 ) ، بل بالإجماع كما صرح به بعض الأجلة في شرح الروضة ( 6 ) ، وحكي عن التنقيح أيضا ( 7 ) . وعلى الحق المشهور في الثالث . أما الأول فلاستلزام تجويز تقديم غير المضيقة منهما تجويز الإخلال بالواجب

--> ( 1 ) راجع ص 230 . ( 2 ) انظر : الرياض 1 : 200 . ( 3 ) المدارك 4 : 144 ، الذخيرة : 326 ، الحدائق 10 : 345 . ( 4 ) المقنع : 44 . ( 5 ) الذكرى : 246 . ( 6 ) الظاهر هو الفاضل الهندي في شرحه على الروضة المسمى ب‍ " المناهج السوية " وهي مخطوطة . ( 7 ) التنقيح 1 : 244 .