المحقق النراقي
247
مستند الشيعة
المتقدمة ، ومنها تتمة صحيحة زرارة ومحمد ( 1 ) : قال ، قلت : كيف القراءة فيها ؟ فقال : " إن قرأت سورة في كل ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن نقصت من السورة شيئا فاقرأ من حيث نقصت ، ولا تقرأ فاتحة الكتاب " . والصحيحان المرويان في مستطرفات السرائر وكتاب علي بن جعفر وفيهما : عن القراءة في صلاة الكسوف ، قال : " تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب " قال : " فإذا ختمت سورة وبدأت بأخرى فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن قرأت سورة في ركعتين أو ثلاث فلا تقرأ فاتحة الكتاب حتى تختم السورة " ( 2 ) . ويؤيده الرضوي : " ولا تقرأ سورة الحمد إلا إذا انقضت السورة ، فإذا بدأت بالسورة بدأت بالحمد " ( 3 ) . ثم إنه كما أن قراءة الحمد بعد إكمال السورة واجبة عزيمة ، فهل تركها مع عدم إكمالها أيضا كذلك للنهي ، أم تجوز قراءتها أيضا ؟ . الظاهر : الثاني ; لا لما قيل من أن النهي لوروده مورد توهم الوجوب لا يفيد الحظر ، لأن الحق إفادته له حينئذ أيضا . بل لعدم النهي صريحا ; لوروده بما يحتمل الجملة المنفية الغير الصريحة في الحرمة . ثم إن الموجب للفاتحة هل هو ختم السورة في الركوع السابق - إما بقراءتها أجمع فيه أو مع ما قبله ، أو بقراءة بعضها الأخير خاصة إن جاز - أو الابتداء بالأخرى في الركوع الذي فيه أخذا من مبدئها أو أثنائها إن جاز ؟ . مقتضى الصحيحين الأخيرين والرضوي الأول ، ومقتضى قوله في الصحيحة الأولى : " حتى تستأنف أخرى " الثاني .
--> ( 1 ) المتقدمة في ص 243 . ( 2 ) مستطرفات السرائر : 54 / 7 ، مسائل علي بن جعفر " ع " : 248 / 586 ، الوسائل 7 : 497 أبواب صلاة الكسوف ب 7 ح 13 . ( 3 ) فقه الرضا " ع " : 134 ، مستدرك الوسائل 6 : 169 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 6 ح 1 .