المحقق النراقي
245
مستند الشيعة
صلى في الكسوف ركعتين في أربع ركعات وأربع سجدات ( 1 ) ، وثانيتهما على أن أبا جعفر عليه السلام صلى حال الخسوف ثماني ركعات ( 2 ) . فشاذتان ، وعلى التقية - لموافقتهما للعامة كما صرح به جماعة ( 3 ) - محمولتان ، مع أنهما سيما الثانية ليستا صريحتين في أن ما فعلاه كان صلاة الكسوف . المسألة الثانية : تجب القراءة قبل كل ركوع كما مر ، إجماعا . وكيفيتها أن يقرأ بعد تكبيرة الافتتاح وقبل الركوع الأول الحمد وسورة أو بعضها فيركع ، فإذا انتصب منه قرأ الحمد ثانيا وسورة أو بعضها إن كان أتم السورة في الأولى ، وإلا فلا يقرأ الحمد ، بل يقرأ السورة من حيث قطع خاصة ، فيركع ، فإذا انتصب يقرأ الحمد وسورة أو بعضها مع تمام السورة في الثانية ، والسورة خاصة من حيث قطعها في الثانية بدونه ، وهكذا يفعل إلى أن يتم خمس ركوعات ، فيسجد بعد الخامسة ، فإذا قام من السجود قرأ الحمد وسورة أو بعضها وركع ، فإذا انتصب قرأ كما في الركعة الأولى إلى أن يتم خمس ركوعات . وعلى هذا فتتعين الفاتحة قبل الركوع الأول بعد النية وقبل السادس بعد القيام من السجود ، وأما قبل سائر الركوعات فيتخير بين قراءة الفاتحة وعدمها ، بمعنى أنه إن أتم السورة في الركوع السابق تجب قراءة الحمد ، وإلا فلا . بلا خلاف من أحد مطلقا في الأول أي أصل تعين الفاتحتين . وصرح به في تتمة صحيحة الحلبي المتقدمة ( 4 ) قال : " وإن شئت قرأت سورة في كل ركعة ، وإن شئت قرأت نصف سورة في كل ركعة ، فإذا قرأت سورة في كل ركعة فاقرأ فاتحة
--> ( 1 ) التهذيب 3 : 291 / 879 ، الإستبصار 1 : 452 / 1753 ، الوسائل 7 : 493 أبواب صلاة الكسوف ب 7 ح 4 . ( 2 ) التهذيب 3 : 292 / 880 ، الإستبصار 1 : 453 / 1754 ، الوسائل 7 : 494 ، أبواب صلاة الكسوف ب 7 ح 5 . ( 3 ) كالشيخ في الخلاف 1 : 679 والتهذيب 3 : 292 ، والعلامة في المنتهى 1 : 350 . ( 4 ) في ص 243 .