المحقق النراقي
241
مستند الشيعة
فاقضها ولا تغتسل " ( 1 ) . ويرد الأول : بعدم الحجية ، مع احتمال اختصاصه - كما قيل ( 2 ) - باحتراق الكل ، ومعارضته بنقل ادعاء الإجماع على انتفاء القضاء في هذه الصورة عن القاضي ( 3 ) ، ونفي الخلاف إلا عن المفيد كما عن ظاهر التذكرة ( 4 ) . والثاني : بوجوب تخصيصها بما مر من الأدلة الخاصة المعتضدة بالأصل والشهرة . والثالث : بضعفه الخالي عن الجابر في المقام بالمرة ، مع معارضته بما هو أخص مطلقا منه من رواية حريز السالفة . المسألة الرابعة : لو ترك صلاة غير الكسوفين والزلزلة من الآيات جهلا به ، فعن الشرائع والتذكرة والتحرير والبيان ( 5 ) ، بل نسبه جماعة إلى المشهور ( 6 ) ، بل قيل : إنه مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ( 7 ) : عدم وجوب القضاء ; للأصل ، وعدم دليل سوى العمومات المتبادرة منها اليومية ، مع أنها إنما تدل على الوجوب على مفوت الفريضة ، وهي ليست فريضة بالنسبة إليه ، لامتناع تكليف الغافل ، وفحوى ما دل عليه في الكسوفين ، لكون وجوب صلاتهما أقوى . ولو كان عن عمد ، فعن التحرير والذكرى : وجوب القضاء ( 8 ) ، واحتمله في نهاية الإحكام ( 9 ) .
--> ( 1 ) فقه الرضا " ع " : 135 ، مستدرك الوسائل 6 : 174 أبواب صلاة الآيات ب 9 ح 1 . ( 2 ) انظر : الرياض 1 : 199 . ( 3 ) انظر : شرح جمل العلم والعمل : 136 . ( 4 ) التذكرة 1 : 163 . ( 5 ) الشرائع 1 : 103 ، التذكرة 1 : 163 ، التحرير 1 : 47 ، البيان : 208 . ( 6 ) كما في الذخيرة : 325 ، والرياض 1 : 199 . ( 7 ) كما في المدارك 4 : 134 . ( 8 ) التحرير 1 : 47 ، الذكرى : 244 . ( 9 ) نهاية الإحكام 2 : 78 .