المحقق النراقي

24

مستند الشيعة

يضرب الحدود بين يدي الإمام " ( 1 ) . وصحيحة ابن عمار في قنوت الجمعة : " إذا كان إماما قنت في الركعة الأولى ، فإن كان يصلي أربعا ففي الركعة الثانية قبل الركوع " ( 2 ) . والمروي في رجال الكشي بسنده المتصل من أصحابنا الإمامية إلى النبي صلى الله عليه وآله : " إذا اجتمع خمسة أحدهم الإمام فلهم أن يجمعوا " ( 3 ) . دل بالمفهوم على نفي الجواز بدون الإمام ، إلى غير ذلك . دلت هذه الأخبار على اشتراط وجوب الجمعة بوجود الإمام ، والمتبادر منه حين أطلق : المعصوم ، كما صرح به جماعة منهم التوني والخوانساري . ولذا ترى جماعة من علماء العرب - منهم الفاضل في المنتهى ( 4 ) - قد حملوه عليه ، وجماعة أخرى كالعماني والسيد والشيخ والحلي أطلقوه ( 5 ) وأرادوا به إمام الأصل . ولذا لو فرض وجود المعصوم في بلد فقال أحد : كان الإمام في بيتي ، يتبادر هو قطعا ، وأما عدم التبادر حينئذ فللقرينة الحالية ، ولذا لو قال أحد : رأيت الإمام في المنام يتبادر المعصوم ، انظر إلى أنه لو حكي عن زمان الظهور حكايات فقيل : قال الإمام وجاء الإمام وذهب الإمام ، لم يتبادر غير المعصوم . والظاهر - كما صرح به بعضهم ( 6 ) - أن الإمام لا يطلق على غيره إلا بالقرينة ، فيقال : إمام المسجد ، وإمام الصلاة ، وإمام البلد ، ولذا ترى يطلق على

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 267 / 1222 ، التهذيب 3 : 20 / 75 ، الإستبصار 1 : 418 / 1608 ، الوسائل 7 : 305 أبواب صلاة الجمعة ب 2 ح 9 . ( 2 ) الكافي 3 : 427 الصلاة ب 77 ح 2 ، التهذيب 3 : 16 / 59 ، الإستبصار 1 : 417 / 1603 ، الوسائل 6 : 270 أبواب القنوت ب 5 ح 1 . ( 3 ) رجال الكشي 1 : 389 / 279 الوسائل 7 : 306 أبواب صلاة الجمعة ب 2 ح 11 . ( 4 ) المنتهى 1 : 317 . ( 5 ) حكاه عن العماني في المختلف : 108 ، السيد في جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 41 ، الشيخ في النهاية : 103 ، الحلي في السرائر 1 : 303 . ( 6 ) كصاحب مفتاح الكرامة 3 : 69 .