المحقق النراقي

232

مستند الشيعة

شيئا فشيئا ، ولا تصدق بعده ، بل هو ساعة تنجلي . وظاهر الكلام الحصر ; لحمل الخبر الخاص على المبتدأ المعرفة . والحمل على وقت الوجوب خلاف الظاهر بل الحقيقة . ويجاب عنها : بأن دلالتها على عدم وقت غيرها بعموم مفهوم الحصر ، ويجب تخصيصه بما دلت عليه رواية ابن أبي يعفور من بقاء وقت بعد هذه الساعة أيضا ، وليس إلا إلى تمام الانجلاء إجماعا . وإجماعا في الثاني وهو : عدم جواز التأخير عن تمام الانجلاء ، على الظاهر . وهو الدليل عليه - وبه يدفع الاستصحاب - مع بعض الأخبار الآتية المتضمنة لمثل قوله " إذا فاتتك صلاة الكسوف " إذ لولا توقيته بوقت محدود لم يتحقق فوت ، وليس بعد تمام الانجلاء حد إجماعا . وصحيحة جميل السابقة الدالة على انحصار الوقت بالساعة التي تنكسف ، خرج ما خرج بالدليل فيبقى الباقي . ومكاتبة الواسطي السابقة ( 1 ) ، فإنه لولا التوقيت لما كان وجه لوجوب الصلاة راكبا . وتؤيده أخبار القضاء ( 2 ) ، المستلزم للتوقيت الغير المتجاوز عن تمام الانجلاء بالإجماع . وإنما جعلناها مؤيدة لعدم ثبوت الحقيقة الشرعية للقضاء في المعنى المصطلح ، وإن كان هو الظاهر من بعض أخبار المقام . وقد يستدل له أيضا بمثل قوله عليه السلام في الأخبار : " إذا انكسفتا أو إحداهما فصلوا " ( 3 ) حيث أوجب الصلاة وقت الانكساف . ويضعف : بأنه يفيد السببية دون التوقيت كما في قوله عليه السلام " إذا

--> ( 1 ) في ص 223 . ( 2 ) الآتية في ص 237 - 238 . ( 3 ) انظر : الوسائل 7 : 485 أبواب صلاة الكسوف ب 1 ح 10 .