المحقق النراقي

207

مستند الشيعة

ويؤكده أن الصدقة في الفطر قبل الصلاة وفي الأضحى بعدها ، فاستحب فيهما أن يكون الأكل حين أكل المساكين لتشاركهم فيه ، ولأن في تعجيل الإطعام في الفطر دفعا لهواجس النفس ، وفي الأضحى يستحب الأكل من الأضحية ولا يكون إلا بعد الصلاة . ويستحب في الأول الحلو ; لفتوى جماعة - منهم : المبسوط والسرائر والمهذب والمنتهى والتحرير والتذكرة ( 1 ) - به . وأفضل الحلو التمر أو الزبيب أو السكر ; للمرويين في الإقبال والفقه الرضوي : الأول : " كل تمرات يوم الفطر ، فإن حضرك قوم من المؤمنين فأطعمهم مثل ذلك " ( 2 ) . والثاني : " والذي يستحب الإفطار عليه يوم الفطر الزبيب والتمر ، وأروي عن العالم الإفطار على السكر " ( 3 ) . وفي الثاني أضحيته إن كان ممن يضحى ; للأخبار ، منها : صحيحة زرارة : " لا تخرج يوم الفطر حتى تطعم شيئا ، ولا تأكل يوم الأضحى إلا من هديك وأضحيتك إن قويت عليه ، وإن لم تقو فمعذور " ( 4 ) . وأما الإفطار بالتربة الحسينية فقد ورد في بعض الروايات ( 5 ) ، ولكن لشذوذه - كما صرح به في الروضة وغيرها ( 6 ) - يشكل تخصيص أخبار الحرمة به ( 7 ) ، فالترك

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 169 ، السرائر 1 : 318 - المهذب 1 : 121 ، المنتهى 1 : 345 ، التحرير 1 : 46 ، التذكرة 1 : 159 . ( 2 ) الإقبال : 281 ، الوسائل 7 : 445 أبواب صلاة العيد ب 13 ح 2 . ( 3 ) فقه الرضا " ع " : 210 ، مستدرك الوسائل 6 : 130 أبواب صلاة العيد ب 10 ح 2 . ( 4 ) الفقيه 1 : 321 / 1469 ، الوسائل 7 : 443 أبواب صلاة العيد ب 12 ح 1 . ( 5 ) انظر : الوسائل 7 : 445 أبواب صلاة العيد ب 13 ح 1 . ( 6 ) الروضة 1 : 308 ، وانظر : مجمع الفائدة 2 : 409 . ( 7 ) كما في الوسائل 24 : 220 و 226 أبواب الأطعمة المحرمة ب 58 و 59 .