المحقق النراقي

184

مستند الشيعة

ومال إليه جماعة من متأخري المتأخرين ، بل ظاهرهم الوجوب ( 1 ) . ولكن الروايات عن إفادته قاصرة : أما غير المرفوعة فظاهر ; لمكان الجملة الخبرية ، مع ضعف الدعائمي . وأما هي فلأنها وإن تضمنت الأمر ، ولكن الخروج ليس بواجب إجماعا ، فيتردد بين التجوز في المادة أو الهيئة ، ولا ترجيح . ولكن الظاهر اختصاص ذلك بعيد الفطر ; لاختصاص الروايات . ولا يلزم خرق إجماع ; إذ ظاهر الشيخين الكليني والصدوق أيضا الاختصاص ( 2 ) . وإلا إذا كان ممن تجب عليه ولحق خطبة الإمام ، فيستحب له الجلوس حتى يسمع الخطبة ، ثم يقوم فيصلي وإن كان بعد الزوال ; لإطلاق صحيحة زرارة : أدركت الإمام على الخطبة ، قال : " تجلس حتى يفرغ من خطبته ، ثم تقوم فتصلي " ( 3 ) . والتخصيص بمن تجب عليه للفظ الإمام ، والحكم بالاستحباب لمقام الجملة الخبرية . خلافا في الأول في صورة وجوب الصلاة لمحتمل المحكي في الروضة عن بعضهم ، فحكم بالقضاء ( 4 ) . وقائله كمستنده غير معلوم ، إلا أن يستند إلى عمومات القضاء . ويجاب بما مر . وللمحكي عن علي بن بابويه ، والإسكافي والمقنعة والوسيلة ، فحكموا بوجوب القضاء إذا لحق الخطبتين ( 5 ) ; للصحيح المتقدم . وهو على الوجوب غير دال ، كما أن كلام هؤلاء في القضاء غير صريح .

--> ( 1 ) انظر : الذخيرة : 320 ، والحدائق 10 : 231 ، والرياض 1 : 194 . ( 2 ) الكليني في الكافي 4 : 169 ، الصدوق في الفقيه 2 : 109 . ( 3 ) التهذيب 3 : 136 / 301 ، الوسائل 7 : 425 أبواب صلاة العيد ب 4 ح 1 . ( 4 ) الروضة 1 : 307 . ( 5 ) حكاه عن علي بن بابويه في الحدائق 10 : 231 ، وعن الإسكافي في المختلف : 114 ، المقنعة : 200 ، الوسيلة : 111 .