المحقق النراقي
181
مستند الشيعة
اليوم وأخر الصلاة إلى الغد " ( 1 ) . قيل : دلت على الفوات بعد الزوال ، وإلا لما كان للتأخير إلى الغد وجه . وعلى الامتداد إليه ; لظهور الشرطيتين فيها في سقوط قوله : وصلى بهم بعد قوله " في ذلك اليوم " في الشرطية الأولى ، وإلا للغتاطرا ، فلا وجه للتفصيل بهما بعد اشتراكهما في الحكم بالإفطار ( 2 ) . ويرد على الأول : أن المراد بالفوات بعد الزوال فوات وقتها مطلقا ، لا وقتها في ذلك اليوم فقط ، فالصحيح دال على خلاف المطلوب . مع أن الصلاة في الغد غير معمول به عند المستدل ، فهذا الجزء في حكم السقوط عنده ، فلا يصلح دليلا لشئ ، ودلالته التبعية على ترك الصلاة بعد الزوال فرع بقاء متبوعه . وعلى الثاني : أن مقتضى ذكر الشرطيتين سقوط شئ في الشرطية الأولى ، وأما أنه هو : وصلى بهم فلا دليل عليه ، فلعله : وصلى بهم بعد الزوال ، أو : وسقطت الصلاة ، أو : وقضى الصلاة ( 3 ) . ودعوى الإجماع المركب هنا باطلة جدا . ويحتمل أن يكون قوله : " وأخر الصلاة " مستأنفة ، وكان حكما للصورتين ، لا معطوفة على الجزائية الثانية ، وتكون فائدة التفصيل أمرا غير معلوم لنا سقط من البين . وعليهما : أنه لأحد أن يقول : إن غاية ما يدل عليه ، الامتداد إلى الزوال والفوات به في الصورة المذكورة فيها ، فيجوز أن ينتهي بما قبل الزوال ، أو يبقى بعد الزوال في غير هذه الصورة ، فلا يثبت بها الحكم كليا . فتأمل . خلافا لبعض مشايخنا ، فقال بعدم امتداد وقتها إلى الزوال ، بل اختصاصه
--> ( 1 ) الكافي 4 : 169 الصيام ب 27 ح 1 ، الفقيه 2 : 109 / 267 ، الوسائل 7 : 432 أبواب صلاة العيد ب 9 ح 1 . ( 2 ) انظر : الرياض 1 : 194 . ( 3 ) قد ذكرنا أن في الكافي زيادة " وصلى " في الشرطية الأولى ، فلا وجه لهذه الاحتمالات .