المحقق النراقي

171

مستند الشيعة

ورواية ابن قيس : " إنما الصلاة يوم العيدين على من خرج إلى الجبانة ، ومن لم يخرج فليس عليه صلاة " ( 1 ) . والغنوي وفيها : أرأيت إن كان مريضا لا يستطيع أن يخرج أيصلي في بيته ؟ قال : " لا " ( 2 ) . والجواب عن الأول بما يأتي ، مع أنه لو حمل الإمام على المعصوم نفي الجماعة أيضا . وعن الثاني : بأنه يدل على نفي الوجوب عن المنفرد وهو مسلم ، مع أنه نفى الصلاة عن غير الخارج إلى الجبانة وإن كانت جماعة ، وهو لا يقول به ، فالحمل على ما ذكرنا متعين . وعن الثالث : بأنه محتمل لإرادة نفي الوجوب ، حيث إنه ليس سؤالا عن الوقوع الذي هو حقيقته ، ومجازه كما يمكن أن يكون جواز الصلاة يمكن أن يكون وجوبها ، مع أن المسؤول عنه أعم من الجماعة والانفراد ، والتخصيص بالأخير ليس بأولى مما ذكرنا . وللثالث ( 3 ) : بروايات نفي الصلاة بدون إمام الأصل ، خرج الانفراد بأدلته فيبقى الباقي . وبأصالة عدم جواز الجماعة في النوافل لأخبار المنع ( 4 ) . وبمفهوم قوله " فإن صليت وحدك " في موثقة سماعة الأولى ( 5 ) . وبعدم جوابه بقوله : نعم ، والاكتفاء ببيان وقت الذبح بعد ما سئل فيها

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 285 / 851 ، الإستبصار 1 : 445 / 1720 ، الوسائل 7 : 423 أبواب صلاة العيد ب 2 ح 9 . ( 2 ) الفقيه 1 : 321 / 1464 ، التهذيب 3 : 288 / 864 ، الوسائل 7 : 422 أبواب صلاة العيد ب 2 ح 8 . ( 3 ) أي : احتج للقول الثالث ، وهو استحباب صلاة العيدين فرادى خاصة . ( 4 ) . انظر : الوسائل 8 : 45 أبواب نافلة شهر رمضان ب 10 وص 333 أبواب صلاة الجماعة ب 20 . ( 5 ) المتقدمة في ص 166 .