المحقق النراقي

131

مستند الشيعة

والحلبي إلا في مجرد الإثم بالتأخير عن أول الوقت لو كان عن عمد . فتأمل . ج : قالوا : لو فاتته الجمعة بفوات الوقت يصلي الظهر أربعا أداء إن كان وقته باقيا ، وقضاء إن خرج وقته . أقول : لا شك في أنه إذا فاتت الجمعة من جهة فوت شرط منها غير الوقت ، يجب الظهر قضاء أو أداء ; لصحيحتي البقباق المتقدمتين ( 1 ) ، وحسنة الحلبي : " فإن فاتته الصلاة فلم يدركها فليصل أربعا " ( 2 ) . وكذا لا شك في أنه لو كان الفوات بفوات الوقت وفات وقت الظهر أيضا ، يجب الظهر قضاء ; لإطلاق ما تقدم . وأما أداء الظهر بفوات الوقت فلا يكون إلا على القول المشهور أو القدمين أو الحلبي مع انتهاء وقت جواز الاستمرار قبل وقت الظهر ، وإلا فلا يتحقق وقت فاتت الجمعة بفوات الوقت وأمكن أداء الظهر . د : لو وجبت الجمعة فصلى الظهر فإما يكون عمدا أو نسيانا ، وعلى التقديرين إما يتمكن من الجمعة بعده أم لا . فإن كان عمدا بطلت ظهره مطلقا ; لأنه كان منهيا عنه ، ولعدم كونه مأمورا به . ثم إن تمكن من الجمعة وجب السعي إليها ; لوجوبها عليه . وإلا أعاد الظهر ; للعمومات المتقدمة . ولو كان سهوا أو نسيانا كأن ينسى وجوب الجمعة أو أنه يوم الجمعة ، فمع التمكن من الجمعة بعد التذكر يأتي بها ; لوجوبها ، وعدم إيجاب ما فعل لرفعه . ومع عدمه صح ما فعل ; لأن المأتي به موافق لتكليفه حيث إن الناسي لا يكلف بما نسيه فأتى بما كلف به ، والأصل عدم وجوب غيره .

--> ( 1 ) في ص 129 . ( 2 ) الكافي 3 : 427 الصلاة ب 78 ح 1 ، التهذيب 3 : 160 / 343 ، التهذيب 3 : 243 / 656 ، الإستبصار 1 : 421 / 1622 ، الوسائل 7 : 345 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 26 ح 3 .