المحقق النراقي

119

مستند الشيعة

وسليمان ( 1 ) ، وعمر بن يزيد ( 2 ) ، وموثقتي أبي بصير ( 3 ) ، ورواية عمر بن حنظلة ( 4 ) . وأكثرها لا يدل إلا على ثبوت القنوت في الأولى ، وهو غير مناف للقنوت في الثانية أيضا بدليل آخر ، ولا دلالة له على الاختصاص ، وما دل منه عليه يحتمل إرادة القنوت المخصوص بصلاة الجمعة . وللمحكي عن الصدوق والحلي ، فقالا بأنه واحد في الثانية ( 5 ) ، كسائر الصلوات ; لعمومات القنوت المتقدمة في محله ، الواجب تخصيصها بهذه المستفيضة المعتضدة بالشهرة العظيمة ومخالفة العامة ، كما يستفاد من الصحيحة الأولى . ثم على المختار من تعدد القنوت فهل هو ثابت مطلقا ، كما عن ظاهر الأكثر ، بل عن ظاهر الخلاف الاجماع عليه ( 6 ) ، أم يختص بالإمام ، كما عن جماعة ( 7 ) . الظاهر الأول ; لإطلاق جملة من الأخبار المتقدمة . احتج الثاني بظواهر جملة أخرى منها . ويجاب بأنها مثبتة للقنوتين للإمام ، لا نافية لهما عن غيره ، مع أن الظاهر من سياقها أن المراد من الإمام فيها من يقابل المنفرد ومن يصلي أربعا ، لا المأموم أيضا .

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 16 / 56 ، الإستبصار 1 : 417 / 1600 ، الوسائل 6 : 271 أبواب القنوت ب 5 ح 6 . ( 2 ) التهذيب 3 : 245 / 664 ، الوسائل 6 : 272 أبواب القنوت ب 5 ح 11 . ( 3 ) الأولى : الكافي 3 : 426 الصلاة ب 77 ح 1 ، التهذيب 3 : 18 / 64 ، الوسائل 6 : 270 أبواب القنوت ب 5 ح 2 . الثانية : التهذيب 3 : 16 / 58 ، الإستبصار 1 : 417 / 1602 ، الوسائل 6 : 271 أبواب القنوت ب 5 ح 7 . ( 4 ) الكافي 3 : 327 ، الصلاة ب 77 ح 3 ، التهذيب 3 : 16 / 57 ، الوسائل 6 : 271 أبواب القنوت ب 5 ح 5 . ( 5 ) الهداية : 34 ، السرائر 1 : 299 . ( 6 ) الخلاف 1 : 631 . ( 7 ) انظر : المعتبر 2 : 244 ، والتذكرة 1 : 128 .