المحقق النراقي

114

مستند الشيعة

ويؤيده في المرأة : المروي في قرب الإسناد : عن النساء هل عليهن من صلاة العيدين والجمعة ما على الرجال ؟ قال : " نعم " ( 1 ) بحمله على صورة الحضور . ويضعف الأول : بتخصيص العمومات بالمسقطات . والثاني : بالمنع ، غايته تصريح بعض ما دل على الوضع بوضع لزوم الشهود ، ولكنه صرح في بعض آخر بوضع وجوب الجمعة أو نفسها ، ولا يدل الأول على تقييد الثاني أيضا . وجواز الفعل بدلا عن الظهر إجماعا - لو سلم - لا يدل على الوجوب العيني . والرواية مخصوصة بثلاثة . فالحكم بالوجوب بالحضور في الثلاثة متجه . وكذا في البعيد ; لأنه مع الحضور يخرج من عنوان البعيد ويدخل في العنوان الآخرة . وفي الأعرج أيضا إذا كان السقوط عنه بواسطة الإجماع أو الانجبار المفقودين في المقام جدا . بل في المحبوس بالمطر على الظاهر ; لتبادر أن المراد التحرز عن المطر ، فبعد الحضور لا يكون في المطر . وكذا في كل من كان السقوط عنه للحرج أو الضرر دون النص . فإن ثبت الإجماع المركب في البواقي ، وهم : الكبير والمريض والأعمى ، فيتم الحكم بالوجوب فيهم أيضا ، وإلا فلا . خلافا لمن لم يوجبها عينا على شئ منهم كالمدارك ( 2 ) ; لعموم المسقطات وضعف الروايات . أو على المرأة والعبد والمسافر كبعضهم ; لذلك أيضا ، وللزوم الاقتصار في تخصيص المسقطات بالمجمع عليه وهو غير الثلاثة . أو على الأولين خاصة ، كبعض آخر ; لما مر مع ظن الإجماع على الوجوب

--> ( 1 ) قرب الإسناد : 224 / 871 ، الوسائل 7 : 338 أبواب صلاة الجمعة ب 18 ح 2 . ( 2 ) المدارك 4 : 55 .