المحقق النراقي
110
مستند الشيعة
وقيل : كل ذلك تقييد للنص بلا دليل ( 1 ) . أقول : الظاهر انفهام بعض هذه المراتب - لا أقل من كونه موجبا للمشقة - من النص ، ويؤكده حصول الكبر والشيخوخة لغة بالتجاوز عن الستين مع إتيان من بلغها من الحجج بالجمعة ، فالتقييد بإيجابه المشقة لازمة . التاسع : انتفاء المطر ، وفاقا للأكثر ، بل عن التذكرة أنه لا خلاف فيه بين جملة العلماء ( 2 ) ; وتدل عليه صحيحة عبد الرحمن : " لا بأس بأن يترك الجمعة في المطر " ( 3 ) . والظاهر أن المراد المطر الكثير الموجب لنوع تعسر لا مطلقا . وألحق به بعضهم الوحل ، والحر والبرد الشديدين ، إذا خاف الضرر معها ( 4 ) . وعن السيد أنه قال : وروي أن من يخاف على نفسه ظلما أو ماله فهو معذور ( 5 ) ، وكذا من كان متشاغلا بجهاز ميت ، أو تعليل والد ، ومن يجري مجراه من ذوي الحرمات الوكيدة . والظاهر عدم السقوط إلا بما ورد به النص أو أوجب الحرج أو الضرر أو كان واجبا مضيقا . العاشر : عدم تباعد الجمعة منه بفرسخين أو بأزيد من فرسخين على اختلاف القولين والروايتين ، فالأول قول الصدوق في المقنع والفقيه والأمالي ( 6 ) ،
--> ( 1 ) قاله صاحب الحدائق 10 : 151 ( 2 ) التذكرة 1 : 153 . ( 3 ) الفقيه 1 : 267 / 1221 ، التهذيب 3 : 241 / 645 ، الوسائل 7 : 341 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 23 ح 1 ; وفي الجميع : تدع ، بدل يترك . ( 4 ) كما في التذكرة 1 : 153 ، والروض : 287 ، والحدائق 10 : 151 . ( 5 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 191 . ( 6 ) لم نعثر عليه في المقنع ، وحكاه عنه في الحدائق 10 : 152 ، ووجدناه في الهداية : 34 ; وهو في الفقيه 1 : 266 / 1217 ، والأمالي : 514 .