المحقق النراقي

10

مستند الشيعة

إلى وظائفه من الغسل وقص الأظافر والشوارب والتطيب والتنوير وحلق الرأس ، وغير ذلك ( 1 ) ولو سلم فلا دليل على حجيته ، كيف ؟ ! مع أن أكثرهم من أهل الخلاف ; ولا أدري من لا يقبل الإجماعات المتواترة من العلماء على عدم الوجوب العيني ، كيف يقبل دعوى اتفاق المفسرين ! ؟ والثاني غير مشعر ; لصحة تعليل رجحان السعي إلى الصلاة - التي هي من أفراد الذكر - بأمر الله سبحانه بالسعي إلى مطلقه . بل في المروي في الكافي إشعار على خلافه ، حيث قال : قلت له : قول الله عز وجل ( فاسعوا إلى ذكر الله ) قال : " اعملوا وعجلوا فإنه يوم مضيق على المسلمين " ( 2 ) الحديث . فإن ظاهره الأمر بالتعجيل إلى مطلق العمل . والثالث : بعدم لزوم حمل الأمر على الوجوب ; لأن ارتكاب التجوز في الذكر ليس بأولى منه في السعي ، فيحمل على الاستحباب ويكون ترتبه على النداء لكثرة ما رغب فيه من الوظائف والأعمال فيما بعد الزوال . مع أن إرادة الأذان عند الزوال من النداء غير معلومة ; لجواز أن يراد به أذان الفجر ، الذي هو أيضا للصلاة من يوم الجمعة - كما نقل بعض المتأخرين في رسالته في صلاة الجمعة عن بعض المفسرين ، وهو ظاهر من حمل الذكر على وظائف يوم الجمعة كما مر - لعدم دليل على إرادة الصلاة المعهودة ، سيما عند نزول الآية . فيكون إشارة إلى ما ورد في الروايات من كثرة أعمال يوم الجمعة ، حتى إن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله كانوا يتجهزون للجمعة يوم الخميس لأنه يوم

--> ( 1 ) قد روي بهذا المضمون رواية في تفسير القمي 2 : 367 . ( 2 ) الكافي 3 : 415 الصلاة ب 71 ح 10 ، الوسائل 7 : 353 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 31 ح 1 .