المحقق النراقي
97
مستند الشيعة
قراءة ما بقي من السورة الأولى . وأما تقريره عليه السلام على قراءة النصف في الركعة الأولى فغير حجة في المقام ، لأن حجيته إنما هي مع عدم المانع المنفي بالأصل الغير الجاري هنا ، لوجود مانع التقية . وصحيحة عمر بن يزيد المقيدة لجواز التبعيض بما إذا زادت عن ثلاث آيات ( 1 ) ، لعدم صراحتها في إرادة البعض ، بل ولا ظاهرة ، لاحتمال إرادة قراءة سورة واحدة في كل من الركعتين . واستبعاده - من جهة أنه لو أريد ذلك لم تكن للتقييد بزيادتها على ثلاث آيات فائدة - مردود بجواز كراهة التكرير حينئذ تعبدا ، وعدم القول به مشترك الورود . مع أن روايات التبعيض تعارض بعضها بعضا من حيث الاطلاق والتقييد بما إذا كانت ست آيات أو زائدة على ثلاث ، وإن أمكن دفعه بمرجوحية المقيد منها بعدم القائل ، ورجحانه لتقييده لو كان به قائل . فرع : لا تجب قراءة السورة - مطلقة ولا معينة - شرعا في النوافل مطلقا ولو في الرواتب ، للأصل ، والاجماع . ولا تحرم الزيادة من السورة فيها إجماعا وأصلا ونصا ( 2 ) . ولكن يستحب مطلقها في مطلقها شرعا ، إجماعا محققا ومنقولا ( 3 ) . ويجب ما وظف - من المطلقة أو المعينة الواحدة أو المتعددة - شرطا فيما وظف فيه ، للتوظيف . ومع ترك الموظف فيه يكون المأتي به فاسدا ، لعدم انطباقه على ذلك الأمر التوظيفي وهو ظاهر ، ولا على غيره من المطلقات ، لانتفاء القصد إليه .
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 71 / 262 ، الإستبصار 1 : 315 / 1173 ، الوسائل 6 : 47 أبواب القراءة ب 6 ح 3 . ( 2 ) انظر : الوسائل 6 : 50 أبواب القراءة ب 8 . ( 3 ) كما في الرياض 1 : 163 .