المحقق النراقي

95

مستند الشيعة

كما قيل ( 1 ) : ما تقول في رجل ابتدأ ببسم الله الرحمن الرحيم في صلاته وحده في أم الكتاب فلما صار إلى غير أم الكتاب من السورة تركها ، فقال العباسي : ليس بذلك بأس ؟ فكتب بخطه : ( يعيدها مرتين على رغم أنفه ) العباسي ( 2 ) . ولولا وجوب السورة الكاملة لم يكن في ترك البسملة البأس - الذي هو العذاب - كما قال العباسي فلم يكن وجه لرغم أنفه . وتؤيده رواية عمر بن أبي شعبة في حكم من يصلي خلف من لا يقتدى به : أكون مع الإمام فأفرغ قبل أن يفرغ من قراءته ، قال : ( فأتم السورة ومجد الله وأثن عليه حتى يفرغ ) ( 3 ) . وجعلها مؤيدة لعدم ثبوت الحقيقة الشرعية للسورة في غير الفاتحة . خلافا للمحكي عن الإسكافي ( 4 ) ، ونهاية الشيخ ( 5 ) ، والديلمي ( 6 ) ، والمعتبر والمنتهى ( 7 ) ومال إليه في المدارك والذخيرة ( 8 ) ، وجمع آخر من المتأخرين ( 9 ) ، فلم يوجبوا إتمامها كما عن الأول ، أو مطلقا كالباقين ، للصحيحين المصرحين بجواز أم الكتاب وحدها في الفريضة ( 10 ) ، والأخبار الدالة على جواز

--> ( 1 ) انظر : المنتهى 1 : 272 ، وغنائم الأيام : 184 . ( 2 ) الكافي 3 : 313 الصلاة ب 21 ح 2 ، التهذيب 2 : 69 / 25 وفيه : يحيى بن عمران ، الإستبصار 1 : 311 / 1156 ، الوسائل 6 : 87 أبواب القراءة ب 27 ح 3 . ( 3 ) التهذيب 3 : 38 / 134 ، الوسائل 8 : 370 أبواب صلاة الجماعة ب 35 ح 3 . ( 4 ) حكاه عنه في المختلف : 91 . ( 5 ) النهاية : 75 . ( 6 ) المراسم : 69 . ( 7 ) المعتبر 2 : 173 ، المنتهى 1 : 272 . ( 8 ) المدارك 3 : 347 ، الذخيرة : 268 . ( 9 ) منهم الأفضل المقداد في التنقيح 1 : 198 ، والمحقق السبزواري في الكفاية : 18 ، والفيض في 1 : 131 . ( 10 ) الأول : التهذيب 2 : 71 / 259 ، الإستبصار 1 : 314 / 1169 ، الوسائل 6 : 39 أبواب القراءة ب 2 ح 1 . الثاني : التهذيب 2 : 71 / 260 ، الوسائل 6 : 40 أبواب القراءة ب 2 ح 3 .