المحقق النراقي

80

مستند الشيعة

يعارض بجواز القراءة بغير السبع إذا كان الاختلاف بأقل من حرفين ، لصدق قراءة الفاتحة والقرآن عرفا ، ويتعدى إلى غيره بعدم الفصل ، فيبقى الأصل بلا معارض . فائدة : من الفاتحة البسملة إجماعا منا ومن أكثر العامة ، وهو الحجة ، مضافا إلى الأخبار المتكثرة ( 1 ) ، فتجب قراءتها فيها . وكذا في السورة على الأشهر ، بل هو أيضا مجمع عليه ، لعدم قدح ما نسب إلى الإسكافي من المخالفة في السورة ( 2 ) ، فيه يرد قوله ، مضافا إلى بعض المعتبرة ( 3 ) . والأخبار المخالفة في الموضعين ( 4 ) - لو سلمت دلالتها - لم تفد أصلا ، لشذوذها غايته ، وموافقتها العامة ( 5 ) . المسألة الرابعة : لا تجزي الترجمة مع القدرة على القراءة العربية بإجماعنا المحقق ، والمصرح به في كلام جماعة حد الاستفاضة كالناصريات والخلاف والمنتهى والذكرى والمدارك ( 6 ) ، وهو الحجة فيه . مضافا إلى عدم كون الترجمة : القرآن أو الفاتحة أو السورة المأمور بقراءتها ، لصحة السلب ، وتبادر غيرها . ولا دلالة لقوله تعالى : ( لأنذركم به ومن بلغ ) ( 7 ) . المسألة الخامسة : يجب ترتيب آيها وكلماتها على الوجه المنقول ، لقولهم

--> ( 1 ) انظر : الوسائل 6 : 57 أبواب القراءة ب 11 . ( 2 ) نسبه إليه الشهيد في الذكرى : 186 . ( 3 ) انظر : الوسائل 6 : 58 أبواب القراءة ب 11 ح 5 . ( 4 ) انظر : الوسائل 6 : 60 أبواب القراءة ب 12 . ( 5 ) انظر : بداية المجتهد 1 : 126 ، والمغني 1 : 558 و 568 . ( 6 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 197 ، الخلاف 1 : 343 ، المنتهى 1 : 273 ، الذكرى : 186 ، المدارك 3 : 341 . ( 7 ) الأنعام : 19 .