المحقق النراقي

76

مستند الشيعة

عن السيد في بعض مسائله ( 1 ) من القول بعدم البطلان مع عدم تغير المعنى ، وعدم قدحه في الاجماع لو ثبت . مع أن تغير الحركة يوجب تغير المعنى قطعا ، فإن استفادة الوصفية من ( الرب ) المكسورة باؤه معنى غير الخبرية للمبتدأ المحذوف المستفادة منه مضمومة الباء ، وكذا إذا قال : ( الحمد ) بفتح الدال ، فإن المعنى المستفاد منه مضمومة الدال لا يستفاد منه مفتوحة قطعا وإن علم المراد بقرينة الحال والمقام ، واللازم ، استفادة المعنى من نفس اللفظ ولا شك أن ( الحمد ) ، المفتوحة لا يفيد المعنى الابتدائي . مع أن عدم تغير المعنى - لو سلم - غير كاف في كون اللفظ قرآنا ، فإن اللفظ أيضا له مدخلية فيه . وأما الاخلال بالثاني بالاسكان وحذف الاعراب ، فقد صرح في المنتهى بالبطلان به ( 2 ) . وهو بإطلاقه غير صحيح قطعا ، للاجماع بل الضرورة على جواز الوقف ، وليس هو إلا حذف الاعراب وإسكان المتحرك إما مطلقا أو مع قطع النفس . ثم بملاحظة عدم اختصاص جوازه ، الوقف أصلا وإجماعا بموضع معين - سوى ما وقع الاتفاق على عدم جوازه ، كالوقف في خلال الكلمة الواحدة وما في حكمها كالحرف ومدخولها ، بل المضاف والمضاف إليه على ما هو المظنون ، حيث إن الظاهر الاتفاق على عدم جوازه ، مع إيجابه خروج اللفظ عن العربية بل . القرآنية بل عدم إفادة المعنى في الأغلب - يظهر جواز حذف الاعراب والاسكان في كل غير ما ذكر . وهذا التغيير لا يخرج الكلمة عن القرآنية ، إذ لم يعلم نزول القرآن متصلا متحركا كله . ولا عن العربية ، لأن بناء العرب على الوقف فهو يجوز

--> ( 1 ) حكاه بهن السيد المرتضى في المدارك 3 : 338 . ( 2 ) المنتهى 1 : 273 .