المحقق النراقي
57
مستند الشيعة
مستلقيا ورجلاه مما يلي القبلة يومئ إيماء ) ( 1 ) . وبهذه الروايات يخصص ما دل على الاستلقاء بعد الجلوس مطلقا كمرسلتي محمد بن إبراهيم وفيها : ( فإن لم يقدر على ذلك صلى قاعدا ، فإن لم يقدر صلى مستلقيا ) ( 2 ) . وقريبه منها مرسلته الأخرى ( 3 ) . والمروي في العيون وفيه : ( فإن لم يستطع جالسا فليصل مستلقيا ناصبا رجليه حيال القبلة يومئ إيماء ( 4 ) . فالروايات - لكونها دالة على عدم الاستلقاء إلا بعد العجز عن الاضطجاع - أخص مطلقا من الثلاثة الأخيرة فتخصص بها . مضافا إلى أن عمومها موافق للمنقول عن جماعة من العامة كابن المسيب وأبي ثور وأصحاب أبي حنيفة ( 5 ) ، ومخالف لعمل علمائنا ، بل لاجماعهم ، بل وللكتاب بملاحظة التفسير الوارد فيه ، فلولا تخصيصها لكان طرحها متعينا . ويتخير بين الجنبين ، وفاقا للمحكي عن موضع من المبسوط وظاهر الشرائع والنافع والتذكرة ونهاية الإحكام والارشاد واللمعة والمدارك ( 6 ) ، للأصل ، وإطلاق الأوليين الخالي عن الدافع كما يأتي ، مع أفضلية تقديم الأيمن لما سنذكر . وخلافا للأكثر ، فقالوا بتعين الأيمن . إما مطلقا ومع تعذره يستلقي كجماعة ، لرواية الدعائم .
--> ( 1 ) الدعائم 1 : 198 ، مستدرك الوسائل 4 : 116 أبواب القيام ب 1 ح 5 . ( 2 ) الفقيه 1 : 235 / 1033 ، التهذيب 3 : 176 / 393 ، الوسائل 5 : 484 أبواب القيام ب 1 ح 13 . ( 3 ) الكافي 3 : 411 الصلاة ب 69 ح 12 ، الوسائل 5 : 484 أبواب القيام ب 1 ذيل حديث 13 . ( 4 ) عيون أخبار الرضا 2 : 67 / 316 ، الوسائل 5 : 486 أبواب القيام ب 1 ح 18 . ( 5 ) المغني والشرح الكبير 1 : 815 . ( 6 ) المبسوط 1 : 100 ، الشرائع 1 : 80 ، المختصر النافع : 30 ، التذكرة 1 : 110 ، نهاية الإحكام 1 : 440 ، الإرشاد 1 : 252 ، اللمعة ( الروضة 1 ) : 251 ، المدارك 3 : 331 .