المحقق النراقي
45
مستند الشيعة
حال القيام على الرجلين ، ونسبه في البحار إلى المشهور ( 1 ) . لتوقف القطع بالبراءة عليه ، والتأسي بصاحب الشرع ، وعدم الاستقرار الواجب بدونه ، وكونه متبادرا من القيام ، والرضوي : ولا نتكئ مرة على رجلك ومرة على الأخرى ) ( 2 ) . ويرد الأول بحصوله بأصالة عدم الوجوب ، والثاني بمنع الوجوب وعدم الثبوت من صاحب الشرع ، والثالث والرابع بالمنع ، والخامس بالضعف والمعارضة مع ما يأتي . خلافا للمحكي عن النفلية والذكرى ( 3 ) ، وصرح به بعض مشايخنا المحدثين ( 4 ) . بل هو ظاهر الأكثر ، ومنهم الفاضلان حيث لم يتعرضا له بوجه ، بل هو ظاهر من لم يمنع الاعتماد في القيام ، لأنه مناف للاعتماد على الرجلين . وهو الأظهر ، للأصل ، وصحيحة أبي حمزة : رأيت علي بن الحسين عليهما السلام في فناء الكعبة في الليل وهو يصلي ، فأطال القيام حتى جعل مرة يتكئ على رجله اليمنى ومرة على رجله اليسرى ( 5 ) . وهل يجوز رفع إحدى الرجلين ؟ . صريح جماعة عدمه ( 6 ) ، بل صرح في الحدائق بأنه لا خلاف في بطلان الصلاة به ، وباتفاق الأصحاب على وجوب القيام على الرجلين ، واستدل له بوقوعه على خلاف الوجه المتلقى من صاحب الشريعة أمرا وفعلا ( 7 ) .
--> ( 1 ) البحار 81 : 342 : المشهور وجوب الاعتماد على الرجلين . منه رحمه الله تعالى . ( 2 ) فقه الرضا ( ع ) : 101 ، مستدرك الوسائل 4 : 118 أبواب القيام ب 2 ح 1 . ( 3 ) النفلية : 20 والذكرى : 182 : استحباب عدم الاعتماد على الرجل الوحدة . منه رحمه الله تعالى . ( 4 ) كصاحب الحدائق 8 : 63 . ( 5 ) الكافي 2 : 579 الدعاء ب 60 ح 10 ، الوسائل 5 : 490 أبواب القيام ب 3 ح 1 . ( 6 ) لم نعثر على من صرح بذلك إلا صاحب الحدائق ( ره ) ، نعم يمكن أن يستفاد من حكمهم بوجوب الاعتماد على الرجلين . راجع الهامش ( 4 ) ص 44 . ( 7 ) الحدائق 8 : 64 .