المحقق النراقي
42
مستند الشيعة
علة ؟ فقال : ( لا بأس ) ( 1 ) . وموثقة ابن بكير : عن الرجل يصلي متوكئا على عصا أو على حائط ، فقال : ( لا بأس أن يتوكأ على عصا أو على حائط ) ( 2 ) . ورواية - ابن يسار : عن الاتكاء في الصلاة على الحائط يمينا وشمالا ، فقال : ( لا بأس ) ( 3 ) . والاتكاء إنما يطلق حقيقة على ما فيه اعتماد ، كما صرح به أهل اللغة ( 4 ) . وأجيب عنها بأنها أعم مطلقا من أدلة الأول باعتبار اختصاص أدلته بالفرض - بالاجماع - وبالاستناد الموجب للسقوط برفع السناد كذلك ، وعموم هذه بالاعتبارين ، مع اختصاص الأول بغير المريض أيضا إجماعا وعموم أكثر الثاني بل غير ذيل الصحيحة بالنسبة إليه ، وأما صدرها فلعدم معلومية رجوع القيد إلى غير الجملة الأخيرة يكون قوله : ( من غير مرض ولا علة ) قيدا لوضع اليد دون الاستناد ، فيجب تخصيصها بها . مضافا إلى أن هذه الأخبار لشذوذها ، كما يستفاد من كلام فخر المحققين ( 5 ) ، والصيمري ( 6 ) ، وغيرهما ( 7 ) ، بل من كلام الأكثر - حيث لم يسندوا الخلاف إلا إلى الحلبي القائل بالكراهة ، مع احتمال إرادته الحرمة منها كما هي شائعة في كلام القدماء - مضافا إلى ضعف سند بعضها ، ليست بحجة . وعلى فرض الحجية والتعارض فالترجيح مع أخبار الأول ، لموافقة الشهرة
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 237 / 1045 ، التهذيب 2 : 326 / 1339 ، قرب الإسناد : 204 / 792 ، الوسائل 5 : 499 أبواب القيام ب 10 1 ، مسائل علي بن جعفر : 235 / 547 . ( 2 ) التهذيب 2 : 327 / 1341 ، قرب الإسناد 171 / 626 ، الوسائل 5 : 500 أبواب القيام ب 10 ح 4 . ( 3 ) التهذيب 2 : 327 / 1340 ، الوسائل 5 : 500 أبواب القيام ب 10 ح 3 . ( 4 ) مجمع البحرين 1 : 454 ، معجم مقاييس اللغة 6 : 137 ، لسان العرب 1 : 200 ( 5 ) إيضاح الفوائد 1 : 99 . ( 6 ) نقله عنه في الرياض 1 : 156 . ( 7 ) كالوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخلوط ) .