المحقق النراقي

28

مستند الشيعة

ويرد بوجوده كما عرفت . وقد يرد بتوقيفية العبادة ، وتوقف الصحة على الدلالة ، واستصحاب عدم البراءة ( 1 ) وفيه نظر . المسألة الخامسة : يستحب للإمام الجهر بها إجماعا ، لصحيحة الحلبي : ( إذا كنت إماما يجزيك أن تكبر واحدة تجهر فيها ، وتسر ستا ) ( 2 ) ونحوها غيرها ( 3 ) . ولا يضر عدم تصريحها بتكبيرة الاحرام ، لأن الاجماع على أن ما يجهر بها من السبع هو تكبيرة الاحرام يجعلها صريحة فيها ، مع أن الواحدة التي تجزي ليست إلا هي . وعموم موثقة أبي بصير : ( ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كل ما يقول ، وللمأموم أن لا يسمع الإمام شيئا مما يقول ) ( 4 ) خرج منه ما خرج بالدليل فيبقى الباقي . ويستفاد من الأخيرة ما صرح به بل بعدم الخلاف فيه - الذي هو أيضا حجة مستقلة فيه لتحمل المقام للمسامحة - جماعة منهم المنتهى ( 5 ) ، من استحباب إسماع الإمام جميع المأمومين إياها . وهو كذلك ، لذلك . إلا أنه يجب استثناء من يفتقر من المأمومين إسماعه إلى العلو المفرط ، لما دل على المنع منه في الصلاة ( 6 ) .

--> ( 1 ) انظر : كشف اللثام 1 : 214 ، والرياض 1 : 155 . ( 2 ) التهذيب 2 : 287 / 115 ، الخصال : 347 / 18 ، الوسائل 6 : 33 أبواب تكبير الاحرام ب 12 ح 1 و 3 . ( 3 ) انظر : الوسائل 6 : 33 أبواب تكبيرة الاحرام ب 12 . ( 4 ) التهذيب 3 : 49 / 170 ، الوسائل 8 : 396 أبواب صلاة الجماعة ب 52 ح 3 . ( 5 ) المنتهى 1 : 269 . ( 6 ) انظر : الوسائل 6 : 96 أبواب القراءة في الصلاة ب 33 .