المحقق النراقي
20
مستند الشيعة
ويرد باحتمال مدخلية اللفظ ، فلا يقطع بالبراءة بدونه . ولأجل ما ذكر يحكم بعدم حصول البراءة مع وصل همزة ( الله ) أو ( أكبر ) أو مد الأولى ولو لم يقصد الاستفهام ، أو إشباع فتحة الثانية بحيث يظهر منه الألف ، أو فتحة الباء ، أو مد الألف الثانية في ( الله ) أو إظهار إعراب ( أكبر ) وإن كان بعضها موافقا للغة العرب . خلافا في الأول للمنقول عن بعض المتأخرين ( 1 ) فجوز الوصل حين تلفظ المصلى قبلها بما يوصلها به ، عملا بظاهر القانون العربي . ويرد بأن الموافقة له لا تدل على جوازه ، وتعلق الأمر تخييرا به أيضا . وقد يستدل لتوقف البراءة على الاقتصار بجميع ما ذكر من غير تغيير أصلا : بأنه المعهود المنقول عن الشارع فلا يجوز التعدي ، لتوقيفية العبادة . وفيه : أنه إن أريد أنه ورد عنه الأمر به بخصوصه ، فلا نعرف فيه نقلا ، وإن أريد أنه تلفظ كذا ، فلا يدل ذلك على التعيين لاحتمال كونه أحد أفراد المخير . مع أنه من أين عهد عنه أنه لم يدرج همزة ( الله ) مع تكلمه عليه السلام قبله بأدعية التكبيرات ، أو لم يمد ألفه الثانية قليلا ، أو لم يشبع فتحة ( أكبر ) وما الذي يدل على ذلك ؟ . وهل تجوز زيادة ما لا يوجب تغييرا في التكبيرة ولو بظهور إعرابها أصلا كقوله : الله أكبر وأجل وأعظم ، أو الله أكبر من كل شئ ، أو الله أكبر تعالى وتقدس ؟ . صريح بعضهم عدم الجواز ( 2 ) .
--> ( 1 ) لم نعثر على شخصه ، ونقل في روض الجنان : 259 ، وكشف اللثام 1 : 213 عن بعض المتأخرين أيضا . ( 2 ) كما في جامع المقاصد 2 : 237 ، وشرح المفاتيح ( المخطوط ) .