المحقق النراقي
18
مستند الشيعة
لا يصلح لمعارضتها ، لشذوذه المخرج له عن الحجية ، ولموافقته للمنقول عن جملة من المخالفين منهم الزهري والأوزاعي والحكم والحسن وقتادة وابن المسيب ( 1 ) ، فيحتمل التقية . مع احتمال الحمل على غير تكبيرة الاحرام من تكبيرات الافتتاح ، بل تعينه ، لعمومها بالنسبة إليه ، أو على صورة عدم اليقين بالترك ، وإرادة نسيان الفعل وعدمه من النسيان المصرح به . وأما الركنية بمعنى البطلان بزيادتها أيضا عمدا أو سهوا فإثباتها بالأصل المتقدم ، كما ذكره بعضهم وأصر عليه ( 2 ) ، فغير صحيح ، لأن زيادة شئ لا توجب عدم موافقة ما أتى به للمأمور به ، والأصل عدم شرطية عدم الزيادة . نعم تثبت أصالتها في جميع أجزاء الصلاة - التي منها التكبيرة - بحسنة زرارة وبكير : ( إذا استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها ، واستقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا ( 3 ) ورواية أبي بصير : ( من زاد في صلاته فعليه الإعادة ) ( 4 ) . وتخصيصهما بزيادة الركعة - كما قيل ( 5 ) - لا وجه له ، وعدم إمكان إبقائهما على إطلاقهما لا يوجب التقييد بما لم يعلم تقييده به بل يقيد بالقدر المعلوم . مع أن الظاهر الاجماع على أن ما تبطل الصلاة بتركه سهوا تبطل بزيادته أيضا ، فالترديد في إبطال زيادة التكبيرة - كما في المدارك ( 6 ) - باطل .
--> ( 1 ) حكاه عنهم في المغني والشرح الكبير 1 : 541 . ( 2 ) الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ) . ( 3 ) الكافي 3 : 354 الصلاة ب 41 ح 2 ، التهذيب 2 : 194 / 763 ، الوسائل 8 : 231 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 19 ح 1 . ( 4 ) التهذيب 2 : 194 / 764 ، الإستبصار 1 : 376 / 1429 الوسائل 8 : 231 231 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 19 ح 2 . ( 5 ) انظر : الذخيرة : 359 . ( 6 ) المدارك 3 : 318 .