المحقق النراقي

16

مستند الشيعة

يوجب زيادته البطلان ، أو الفعل الكثير المبطل بعد تلك النية وقبل التجديد . وكذا لو عتق القطع على أمر قطعي الثبوت ولم يوجد بعد . ولو علقه على أمر محال أو ممكن الثبوت الموجب لجواز القطع شرعا فلا تبطل قبل وجوده أصلا ، بل وكذا غير الموجب له ، وأما بعد الوجود فمع رفض تلك النية فلا بطلان أيضا ، ومع البقاء عليها فكنية القطع . والشك والتردد في القطع في جميع ما مر كالقطع . ب : الأصل عدم جواز العدول من صلاة إلى أخرى مطلقا ، إذ مقتضى العدول جعل ما تقدم عليه بالنية السابقة - الموافق للأمر المنوي بسبب نيته ، المجزي عن الأمر التبعي بأجزائه لولا طرو المفسد ، لما عرفت من حصول التعيين بالنية - موافقا لأمر آخر وخارجا عن الأمر الأول ، ولا شك أن الأصل والاستصحاب يقتضيان عدمه ، إذ الأصل عدم امتثال الأمر الآخر وعدم تأثير النية المتأخرة في الموافقة ، والمستصحب كفايته عن الأمر الأول ، وأيضا : الاشتغال اليقيني مستصحب حتى تحصل البراءة اليقينية ، ولا تحصل مع العدول في النية . ثم مقتضى ذلك الأصل ، الحكم بعدم جواز العدول وعدم كونه مؤثرا إلا في موضع ثبت فيه العدول ، وقد ثبت في مواضع يجئ بيانها في محالها ، فيحكم فيهابه وينفى عن غيرها . ج : لا يشترط القيام ولا سائر الشرائط في النية ، للأصل ، وعدم ثبوت الجزئية . إلا أن لاشتراطها في التكبيرة ، الواجبة مقارنة النية لها ولو مجرد الحكمية ، تنتفي في المسألة الفائدة .