المحقق النراقي
101
مستند الشيعة
أما الأول ، فلفورية السجود بالاجماع - على الظاهر - المصرح به في حملة من كلمات الأصحاب ( 1 ) ، والأخبار ( 2 ) حتى روايات المسألة الظاهرة في المخالفة ، لتضمنها الأمر بالسجود بعد الفراغ من الآية بلا فاصلة ، ولولا الفورية لما كان له وجه بالمرة . وأما الثاني ، فلما مر من الخبرين الدالين على بطلان الصلاة بالزيادة فيها في بحث التكبيرة ( 3 ) ، مع إشعار به في رواية زرارة ، بل لعله إجماعي كما صرح به بعض الأجلة ( 4 ) . لضعف ( 5 ) الأولين بعدم صراحتهما في النهي ، لاحتمال كون الجملة خبرية . وأما التعليل في أولاهما بزيادة السجدة فهو غير دال على الحرمة ، لجواز أن يكون تعليلا لمطلق المرجوحية ولو قلنا بكون الزيادة مطلقا محرمة ، بأن يكون المراد أنه تكره القراءة ، لأن السجدة لها غير جائزة لكونها زيادة ، فلم يبق إلا ترك السجدة فورا وهي مكروهة . والثالث بمنع كون الأمرين معا مسببين للقراءة ، لترك السجدة مع عدم قراءة العزيمة أيضا . وإنما هي سبب لحرمة ذلك الترك ، والمسلم حرمة سبب الحرام دون سبب الحرمة ، إلا أن يقال : المحذور الأول هو الاخلال بالواجب ، وإن ملزوم الحرام مطلقا حرام ولو لم يكن سببا له . مضافا إلى إمكان منع فورية السجدة ، ومع الاجماع على الكلية حتى في المسألة كما هو ظاهر المدارك ( 6 ) وإن ادعاه على الجملة ، ولذا تترك في الفريضة لو
--> ( 1 ) كالمحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 313 ، وصاحب المدارك 3 : 421 ، والبهبهاني في شح المفاتيح ( المخطوط ) . ( 2 ) الوسائل 6 : 239 أبواب قراءة القرآن ب 42 . ( 3 ) راجع ص 18 . ( 4 ) الفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 216 . ( 5 ) تعليل لقوله : لا غيره مما ذكروه . . . . ( 6 ) المدارك 3 : 353 .