المحقق النراقي

94

مستند الشيعة

مناص عن العمل بالظن أو فرد منه ، والظاهر عدم الخلاف في جواز التعويل حينئذ عليه ، بل يمكن حمل كثير من عبارات الأصحاب على ذلك ، كما صرح به المحقق الخوانساري رحمه الله ( 1 ) ، بل هو الظاهر من عدم التمكن من العلم . وعلى هذا فيظهر القدح فيما اعتضد به القول بالجواز من الشهرة والإجماع المنقول ، لورودهما على صورة عدم التمكن من العلم المحتمل ، بل الظاهر في تعذره بالكلية . ولأجل ضف تلك الأدلة خالف الإسكافي من القدماء ( 2 ) - بل السيد على ما يظهر من الكفاية ( 3 ) - في الاستثناء ، واختاره من المتأخرين صاحب المدارك ( 4 ) ، والمحقق الخوانساري في حواشيه على الروضة ، وبعض شراح المفاتيح ( 5 ) ، ونفى عنه البعد المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد ( 6 ) ، فلم يستثنوه إلا مع اليأس المطلق عن حصول العلم ، واحتمله الفاضل في نهاية الإحكام أيضا ( 7 ) ، وهو الأقرب . ومن المستثنيات ، في المعتبر والمعتمد : سماع أذان الضابط الثقة ( 8 ) لقوله . عليه السلام : ( المؤذن مؤتمن ) ( 9 ) . ومثله رواية الهاشمي ( 3 ) . وقوله : ( خصلتان معلقتان في أعناق المؤذنين للمسلمين : صلاتهم ،

--> ( 1 ) الحواشي على شرح اللمعة : 172 ( 2 ) حكاه عنه في المدارك 3 : 98 . ( 3 ) كفاية الأحكام : 15 . ( 4 ) المدارك 3 : 99 . ( 5 ) قال الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ) : الأقوى قول المشهور ، والأحوط ما قاله ابن الجنيد . ( 6 ) مجمع الفائدة 2 : 53 . ( 7 ) نهاية الإحكام 1 : 328 . ( 8 ) المعتبر 2 : 63 . ( 9 ) مسند أحمد 2 : 382 ، سنن الترمذي 1 : 133 / 207 . ( 10 ) التهذيب 2 : 282 / 1121 ، الوسائل 5 : 38 أبواب الأذان والإقامة ب 3 ح 2 .