المحقق النراقي

80

مستند الشيعة

الوتر ليدركه في أحب ساعاته ، ونحن أيضا نقول به . وأما قوله : ( تقضيها في صدر النهار ) فيمكن أن يكون المراد منه : تفعلها أول طلوع الفجر ، أو يكون القضاء بالمعنى المصطلح ، باعتبار وقوع الثمان بعد الوتر . ثم إنه قد ذكر جماعة هنا أيضا التخفيف ( 1 ) . ولا بأس به ، لفتواهم . ويمكن إثباته برواية أبي بصير ، المتقدمة في المسألة الأولى ( 2 ) . وقد يؤيد برواية [ إسماعيل بن جابر أو عبد الله بن سنان ] ( 3 ) : إني أقوم آخر الليل وأخاف الصبح ، قال : ( اقرأ الحمد واعجل ) ( 4 ) . وفيه نظر ( 5 ) . والظاهر اختصاص الحكم بما إذا كان أتم الأربع ، بأن يفرغ من ركوع الرابعة بل من سجدتيها ، لأنه مورد الخبر ، فلا يتم في الأقل ، إلا أن يثبت في الأثناء أيضا بالنهي عن إبطال العمل . د : لو تنبه في وقت لا يسع الأربع ، فهل يجوز له الاكتفاء بما دونها وترك الباقي ؟ أو تنبه في وقت لا يسع التمام إلى ظهور الحمرة أو تضيق الفريضة - على الخلاف - فهل يجوز الاتيان بما يسع ؟ الظاهر لا ، لعدم التوقيف . ومنه يظهر عدم جواز الاقتصار ببعض الركعات عمدا ، وكذا في جميع

--> ( 1 ) كما في الشرائع 1 : 62 ، الدروس 1 : 141 ، الحدائق 6 : 233 . ( 2 ) راجع ص 61 . ( 3 ) في ( ح ) : محمد بن يعقوب ، وفي النسخ المخطوطة يوجد بياض موضع اسم الراوي ، وما ضبطنا . موافق للمصادر . ( 4 ) الكافي 3 : 449 الصلاة ب 89 ح 27 ، التهذيب 2 : 124 / 473 ، الإستبصار 1 : 280 / 1019 ، الوسائل 4 : 257 أبواب المواقيت ب 46 ح 1 . ( 5 ) لجواز أن يكون الأمر بالتعجيل لوقوع مجموع صلاة الليل في وقتها الأفضل ، ولا كذلك بعد خروجه منه رحمه الله تعالى .