المحقق النراقي

73

مستند الشيعة

قبيل الفجر ، ويظهر ضعف الاستناد إليه مما ذكر . بل لما مر من فتاوى الأكثر ، بل الإجماع المنقول في المعتبر والمنتهى وعن الناصريات ( 1 ) ، لحمل المقام المسامحة ، وعدم منافاة ما مر من أفضلية آخر الليل أو السحر لتلك الكلية . كما لا ينافيها ولا أفضلية آخر الليل موثقة زرارة : ( إنما على أحدكم إذا انتصف الليل أن يقوم ، فيصلي صلاته جملة واحدة ثلاث عشرة ركعة ، ثم إن شاء جلس فدعا ، وإن شاء نام ، وإن شاء ذهب حيث شاء ) ( 2 ) لعموم ما بعد النصف ، مع خلوها عن ذكر الأفضلية . ولا الصحيحان المصرحان بتوزيع النبي صلى الله عليه وآله صلاة الليل على تمام الوقت بالتثليث ، فيأتي بالأربع ثم الأربع ثم الثلاث مع توسيط النومتين ( 3 ) ، لاحتمال كون التوزيع في آخر الليل ، لعدم تصريح بالموزع فيه فيهما ، وكون المراد بالكلية أفضلية صلاة الليل مع ما يستحب معها من الآداب والأدعية كلما قرب الفجر ، ويمكن أن تكون النومتان منها نعم ، ما مر من رواية الحسين بن علي ( 4 ) ينافي الكلية ظاهرا ، فإن ظاهرها أفضلية إيقاع صلاة الليل عند الانتصاف . وقد يجمع بينها وبين الكلية بحمل الأول على مريد التفريق والثاني على مريد الجمع . وهو جمع بلا شاهد .

--> ( 1 ) المعتبر 2 : 54 ، المنتهى 1 : 208 ، الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 194 . ( 2 ) التهذيب 2 : 137 / 533 ، الإستبصار 1 : 349 / 1320 ، الوسائل 6 : 495 أبواب التعقيب ب 35 ح 2 . ( 3 ) صحيحة ابن وهب : التهذيب 2 : 334 / 1377 ، الوسائل 4 : 269 أبواب المواقيت ب 53 ح 1 ، صحيحة الحلبي : الكافي 3 : 445 الصلاة ب 89 ح 13 ، الوسائل 4 : 270 أبواب المواقيت ب 53 ح 2 . ( 4 ) راجع ص 67 .