المحقق النراقي

64

مستند الشيعة

وفي آخر : ( لا تدع أربع ركعات بعد المغرب في سفر ولا حضر ) ( 1 ) . وفي ثالث : ( ويصلي بعد المغرب ركعتين ) ( 2 ) وهكذا . وكون ورودها لبيان أصل الاستحباب خاصة من غير نظر إلى الوقت ، فلا يفيد إطلاقها فيه ، ممنوع ، كيف ؟ ! وصرحت فيها بالاستحباب بعد المغرب . واحتمال كون قوله : ( بعد المغرب ) صفه لأربع غير ضائر ، لأن الوصفية نفسها أيضا مفيدة لحكم الوقت ، مع أن هذا الاحتمال غير قائم في الثالث . وتدل أيضا رواية سماعة ، المتقدمة في المسألة السابقة ( 3 ) ، وصحيحة ابن تغلب : صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام المغرب بالمزدلفة - إلى أن قال - فلما صلى المغرب قام فتنفل بأربع ركعات ( 4 ) . ولا يعارضها نحو الصحيحة : عن صلاة المغرب والعشاء بجمع ، فقال : ( بأذان وإقامتين ، لا تصل بينهما شيئا ) ( 5 ) لعمومها المطلق بالنسبة إلى الصحيحة السابقة من وجهين ( 6 ) ، مع أن النهي فيها غير باق على حقيقته . وبما ذكر تقيد إطلاقات النهي عن التطوع وقت الفريضة ، مع أنها معارضة بمعتبرة أخرى دالة على الجواز ( 7 ) . ولذا حمل - جماعة الأولى على وقت تضيق الفريضة . مضافا إلى ما في بعض الأخبار من أن المراد منها ليس ظاهرها ، كما في صحيحة عمر بن يزيد : عن الرواية التي يروون أنه لا ينبغي أن يتطوع في وقت

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 15 / 39 ، الوسائل 4 : 89 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 24 ح 9 . ( 2 ) التهذيب 2 : 13 / 7 ، الوسائل 4 : 59 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 14 ح 1 . ( 3 ) راجع ص 55 . ( 4 ) الكافي 3 : 267 الصلاة ب 2 ح 2 ، الوسائل 4 : 224 أبواب المواقيت ب 33 ح 1 . ( 5 ) التهذيب 3 : 234 / 6015 ، الوسائل 4 : 225 أبواب المواقيت ب 4 3 ح 1 . ( 6 ) أحدهما باعتبار النافلة ، والثاني باعتبار ذهاب الحمرة وعدمه . منه رحمه الله تعالى . ( 7 ) انظر : الوسائل 4 : 226 أبواب المواقيت ب 35 .