المحقق النراقي

55

مستند الشيعة

البحث الثاني : في بيان مواقيت النوافل اليومية وفيه مسائل : المسألة الأولى : لا خلاف في دخول وقت النافلة للظهر بالزوال ، وللعصر بالفراغ من الظهر ، واختلفوا في آخرهما . والحق أنه يمتد إلى وقت الفريضة ، وفاقا لجماعة ممن تأخر ( 1 ) ، منهم والدي - رحمه الله - في المعتمد . وهو المحكي عن الحلبي ( 2 ) ، بل ظاهر المبسوط والإصباح والدروس والبيان ( 3 ) ، بل محتمل كل من قال ببقاء وقتهما إلى المثل والمثلين من القائلين بأنهما وقتان للمختار . للأصل ، والعمومات المصرحة بجواز فعلهما في أي وقت أريد ( 4 ) . وخصوص رواية سماعة ، وفيها : ( وإن كان خاف الفوت من أجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة ) إلى أن قال : ( وليس بمحظور عليه أن يصلي النوافل من أول الوقت إلى قريب من آخر الوقت ) ( 5 ) . ومرسلة ابن الحكم : ( صلاة النهار ست عشرة ركعة ، صلها أي النهار شئت ، إن شئت في أوله ، وإن شئت في وسطه ، وإن شئت في آخره ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) كالأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 16 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 158 . ( 3 ) المبسوط 1 : 76 ، الدروس 1 : 140 ، البيان : 109 . ( 4 ) انظر : الوسائل 4 : 231 أبواب المواقيت ب 37 . ( 5 ) الكافي 3 : 288 الصلاة ب 11 ح 3 ، الفقيه 1 : 257 / 1165 ، التهذيب 2 : 264 / 1051 ، الوسائل : 226 أبواب المواقيت ب 35 ح 1 . ( 6 ) التهذيب 2 : 8 / 15 ، الإستبصار 1 : 278 / 1008 ، الوسائل 4 : 1 5 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 13 ح 17 .