المحقق النراقي
12
مستند الشيعة
البحث الأول : في بيان مواقيت الفرائض اليومية وفيه مسائل : المسألة الأولى : لا ريب في كون أول وقت صلاتي الظهر والعصر - على الترتيب أو التشريك على الخلاف الآتي - هو الزوال ، وعليه إجماع المسلمين ، بل الضرورة من الدين ، والكتاب يرشد إليه ( 1 ) ، والنصوص المستفيضة بل المتواترة معنى تدل عليه ( 2 ) . وما في بعض الأخبار من جعله بعده بقدر القدم أو القدمين ، أو القامة أو ثلثيها ، أو غير ذلك ( 3 ) ، فعلى استحباب التأخير بقدره لأجل التنفل أو التبرد في في [ الحر ] ( 4 ) محمول ، جمعا بينه وبين ما ذكر ، بشهادة المستفيضة بذلك : منها : صحيحة محمد بن أحمد ، المصرحة بنفي التوقيت بهذه الأمور ، والتحديد بالزوال ، روي عن آبائك : القدم ، والقدمين ، والأربع ، والقامة ، والقامتين ، وظل مثلك ، والذراع ، والذراعين . فكتب : ( لا القدم ولا القدمين ، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين ، وبين يديها سبحة وهي ثمان ركعات ، فإن شئت طولت وإن شئت قصرت ، ثم صل الفريضة ، فإذا فرغت كان بين الظهر والعصر سبحة ، وهي ثمان ركعات ، إن شئت طولت وإن شئت قصرت ثم صل العصر ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) ( أقم الصلاة لدلوك الشمس . . . ) الإسراء : 78 . ( 2 ) انظر : الوسائل 4 : 125 أبواب المواقيت ب 4 . ( 3 ) انظر : الوسائل 4 : 140 أبواب المواقيت ب 8 . ( 4 ) في النسخ : الخبر ، وما أثبتناه هو الأنسب . ( 5 ) التهذيب 2 : 9 4 2 / 990 ، الإستبصار 1 : 254 / 913 ، الوسائل 4 : 34 1 أبواب المواقيت ب 5 ح 13 .