المحقق النراقي

116

مستند الشيعة

أدرك مقدار خمس ركعات مطلقا . خلافا للمحكي عن طهارة المبسوط والإصباح والمهذب ، فقالوا باستحباب الظهرين والعشاءين ( 1 ) . كما يثبت من مفهوم النبويين ورواية ابن نباتة عدم وجوب إتمام الأولى لو أدرك أقل من ركعة منها ووجوب إتمام الأخيرة ، ولا إتمام الأخيرة لو أدرك أقل من ركعة منها ، وبه يقيد بعض الإطلاقات ، فاحتمال بعضهم العمل به ضعيف جدا ، كضعف ما عن النهاية من لزوم قضاء الفجر عليها بحصول الطهر لها قبل طلوع الشمس على كل حال ( 2 ) . ثم القضاء هنا تابع للأداء ، فيجب فيما يجب لو ترك ، إجماعا ، ولعموم قضاء الفوائت . ولا يجب فيما لا يجب كذلك ، للأصل . وتدل عليه في الجملة أيضا صحيحتا الحذاء وعبيد : الأولى : ( إذا رأت المرأة الطهر وهي في وقت الصلاة ثم أخرت الغسل حتى يدخل وقت صلاة أخرى ، كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها ) ( 3 ) . والثانية : ( أيما امرأة رأت الطهر وهي قادرة على أن تغتسل وقت صلاة ففرطت فيها حتى يدخل وقت صلاة أخرى ، كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها ، فإن رأت الطهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك فجاز وقت الصلاة ودخل وقت صلاة أخرى فليس عليها قضاء ، وتصلي الصلاة التي دخل وقتها ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 45 ، المهذب 1 : 36 . ( 2 ) النهاية : 27 . ( 3 ) الكافي 3 : 103 الحيض ب 16 ح 3 ، التهذيب 1 : 391 / 1208 ، الإستبصار 1 : 145 / 496 ، الوسائل 2 : 362 أبواب الحيض ب 49 ح 4 . ( 4 ) الكافي 3 : 103 الحيض ب 16 ح 4 ، التهذيب 1 : 392 / 1209 ، الوسائل 2 : 361 أبواب الحيض ب 49 ح 1 .