المحقق النراقي

112

مستند الشيعة

المطلق مقطوع به . وأما الشهرة المدعاة فمعارضة بادعاء الشهيد الشهرة على الجواز ( 1 ) ، وأما قول المحقق فهو غير صريح بل لا ظاهر في دعوى الإجماع في محل النزاع ( 2 ) . وخامسا : أن كون الجواز مذهبا للعامة غير ثابت ، ولم يدعه من علمائنا أحد ، وأما قوله : ( كما يصنع الناس ) فلا يدل على أنهم كانوا يتطوعون بغير الرواتب كما هو المدعى ، فلعلهم كانوا يتطوعون بها حينئذ ، ولكراهته - كما هي مذهبنا - لم يفعله الإمام ، بل يمكن أن يستحب عندهم تطوع خاص بين الأذان والإقامة ، كما أن لنا أيضا تطوعات مستثناة بالإجماع ، ولكراهتها وقت الفريضة كان الإمام لا يفعلها . وأما المقايسة فمع ما عرفت فيه لا دلالة لها دلالة صالحة للتمسك على كون الجواز مذهب العامة ، كما لا يخفى . الخامسة : تجوز النوافل المبتدأة وقضاء الرواتب لمن عليه قضاء فريضة ، وفاقا للإسكافي ( 3 ) والصدوق ( 4 ) ، وكل من قال بالجواز في المسألة المتقدمة . للأصل ، والعمومات السالفة ، بل وإطلاق جميع الأخبار المتقدمة ، حيث يشمل ما لو كان عليه فريضة أيضا . ورواية عمار : ( إذا أردت أن تقضي شيئا من الفرائض مكتوبة أو غيرها فلا تصل شيئا حتى تبدأ ، فتصلي قبل الفريضة التي حضرت ركعتين نافلة ، ثم اقض

--> ( 1 ) الدروس 1 : 142 . ( 2 ) فإنه قال : ويصلي الفرائض أداء وقضاء ما لم يتضيق الحاضرة ، والنوافل ما لم يدخل وقت الفريضة ، وهو مذهب علمائنا . ( المعتبر 2 : 60 ) فإن الظاهر أن مرجع الضمير هو المنطوق دون المفهوم . منه رحمه الله تعالى . ( 3 ) حكاه عنه في المختلف : 148 . ( 4 ) الفقيه 1 : 315 ، والمقنع : 32 .