المحقق النراقي
100
مستند الشيعة
بعضها مع ظهور الخطأ قبل دخول الوقت وإن علم أنه يدرك الوقت في الأثناء ، أو بعده مع دخوله في الصلاة بظن الوقت دون علمه ، وعدمه مع وقوع بعضها قبله وظهور الخطأ بعد الصلاة ، أو في الأثناء بعد دخول الوقت مع دخوله في الصلاة بالعلم بالوقت ( 1 ) . إجماعا في الأول ، بل الثاني على الظاهر ، ووفاقا للقديمين والسيد في المسائل الرسيات والمختلف والأردبيلي والمدارك ، في الثالث ( 2 ) ، وللأكثر ومنهم : الشيخان والديلمي والحلي والقاضي والحلبي والمنتهى ، في الأخرين ( 3 ) . وخلافا لهؤلاء في الثالث ، فجعلوه كالأخيرين ، لرواية ابن رباح بجعل قوله : ( ترى ) ظاهرا في الظن . وفيه منع ظاهر . ولمن تقدم عليهم في الأخيرين ، فجعلوهما كالثالث ، لضعف الرواية ، وموثقة أبي بصير ، المتقدمة ، والنهي عن الصلاة قبل الوقت الموجب للفساد ، وعدم الامتثال ، للأمر بإيقاعها في الوقت ، ووجوب تحصيل اليقين بالبراءة ، وانتفاء الوقت الخاص الذي هو شرط الصحة . ويضعف الأول بانجبار الضعف - لو كان - بالشهرة ، مع صحة الرواية عن ابن أبي عمير الذي على تصحيح ما يصح عنه أجمعت العصابة .
--> ( 1 ) ولا يضر عدم ظهور قول بالفصل بين العلم والظن ، ولا بين ظهور الخطأ في الأثناء وبعد الفراغ ، لعدم العلم بالإجماع المركب . مع إن كلام الأكثر مخصوص بالظن ، فلا يعلم قول القائلين بوجوب الإعادة في صورة العلم أيضا . إلا أن في نسبة الخلاف إلى الإسكافي حينئذ إشكالا ، لأنه لا يجوز العمل بالظن مطلقا ، فالصلاة مع الظن عنده . فاسدة مطلقا . ولذا احتمل بعضهم أن يكون مورد الخلاف أعم من الظن والجزم . منه رحمه الله تعالى . ( 2 ) العماني والإسكافي ، وحكاه عنهما في المختلف : 73 ، المسائل الرسيات ( رسائل الشريف المرتضى 2 ) : 350 ، المختلف : 73 ، الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 53 ، المدارك 3 : 101 . ( 3 ) المفيد في المقنعة : 94 ، الطوسي في النهاية : 62 ، الديلمي في المراسم : 63 ، الحلي في السرائر 1 : 201 ، القاضي في المهذب 1 : 72 ، الحلبي في الكافي : 138 ، المنتهى 1 : 213 .