المحقق النراقي
93
مستند الشيعة
ليس فيهن امرأته ولا ذو محرم يؤزرنه إلى الركبتين ويصببن عليه الماء صبا " ( 1 ) الحديث . ورواية أبي سعيد : " إذا ماتت . المرأة مع قوم ليس فيهم لها محرم يصبون عليها الماء صبا " ورجل مات مع نسوة ليس فيهن له محرم ، فقال أبو حنيفة : يصببن الماء عليه صبا ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " بل يحل لهن أن يمسسن منه ما كان يحل لهن أن ينظرن منه إليه وهو حي ، فإذا بلغن الموضع الذي لا يحل لهن النظر إليه ولامسه وهو حي صببن الماء عليه صبا " ( 2 ) . ورواية جابر : في رجل مات ومعه نسوة وليس معهن رجل ، قال : " يصببن الماء من خلف الثوب ويلففنه في أكفانه من تحت الستر ويصلين عليه صفا ويدخلنه قبره " والمرأة تموت مع الرجال ليس معهم امرأة قال : " يصبون الماء من خلف الثوب ، يلفونها في أكفانها ويصلون ويدفنون " ( 3 ) . ويجاب عنها : بمعارضتها مع ما مر ، فيرجع إلى الأصل ، مع أنها موافقة للعامة ( 4 ) ، كما تصرح به الرواية الثانية ، فبها تخرج عن صلاحية المعارضة وتحمل علي التقية . مضافا إلى أن صب الماء ليس صريحا ولا ظاهرا في الغسل ، فإرادة الصب على أحد المواضع المتقدمة أو زائدا عليه من دون تحقق الغسل ممكنة . ومما ذكر يظهر ضعف الاستدلال بتلك الأخبار على وجوب التغسيل من
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 441 / 1426 ، الإستبصار 1 : 201 / 711 ، الوسائل 2 : 523 أبواب غسل الميت ب 22 ح 3 . ( 2 ) التهذيب 1 : 342 / 1001 ، الإستبصار 1 : 204 / 721 ، الوسائل 2 : 525 أبواب غسل الميت ب 22 ح 10 . ( 3 ) التهذيب 1 : 442 / 1427 ، الإستبصار 1 : 202 / 712 ، الوسائل 2 : 524 أبواب غسل الميت ب 22 ح 5 . 1 4 ) نقله في المنتهى 2 : 396 عن الحسن وإسحاق وفي بداية المجتهد 1 : 227 عن قوم .