المحقق النراقي

77

مستند الشيعة

والمهذب للقاضي ( 1 ) - إلى الصباح ، كما في المنتهى ( 2 ) ، وعن النهاية ، والمبسوط ، والاصباح ، والجامع ، والتذكرة ، ونهاية الإحكام ( 3 ) . والظاهر إرادتهم صورة عدم دفنه إليه ، وإلا لم يكن عنده . لفتوى هؤلاء الأجلة والشهرة المحكية ، الكافيتين في المقام ، للمسامحة . لا لما ذكره في المعتبر من أنه فعل حسن ( 4 ) ، إذ لا أرى وجها لحسنه . ولا لرواية عثمان بن عيسى : لما قبض الباقر ( عليه السلام ) أمر أبو عبد الله ( عليه السلام ) بالسراج في البيت الذي كان سكنه حتى قبض أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، ثم أمر أبو الحسن ( عليه السلام ) بمثل ذلك في بيت أبي عبد الله حتى أخرج به إلى العراق ( 5 ) ، من جهة أن دوام الاسراج يتضمن الاسراج عنده ، أو يقتضيه بالأولوية ، لأنه إنما كان يتم لو ثبت موته ( عليه السلام ) في بيت يسكنه لا في خارجه ، وهو غير معلوم . ودعوى ظهور الاتحاد أو تبادره دعوى غريبة ، مع أنه يمكن أن يكون ذلك نوع تعظيم لم يثبت جوازه في حق غير الإمام . ومما ذكر يظهر عدم دلالتها على استحباب الاسراج في بيت مات فيه أيضا إلى الصباح لأن أخرج عنه كما عن المقنعة ( 6 ) . نعم ، لا بأس بالقول به متابعة له مسامحة . ومنها : تعجيل تجهيزه إن علم موته ، بالاجماع المحقق ، والمحكي في المعتبر ،

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 174 ، الكافي : نقل عنه في كشف اللثام 1 : 106 ، ولم نجده فيه ، المهذب 1 : 54 . ( 2 ) المنتهى 1 : 427 . ( 3 ) النهاية 1 : 30 ، المبسوط 1 : 174 ، الجامع : 49 ، التذكرة 1 : 37 ، نهاية الإحكام 2 : 211 . ( 4 ) المعتبر 1 : 261 . ( 5 ) الكافي 3 : 251 الجنائز ب 95 ح 5 ، التهذيب 1 : 289 / 843 ، الوسائل 2 : 469 أبواب الاحتضار ب 45 ح 1 . ( 6 ) المقنعة : 74 قال : وإن مات ليلا أسرج في البيت مصباح إلى الصباح .