المحقق النراقي

72

مستند الشيعة

انجباره بالشهرة . وكيفيته - على ما صرح به الأصحاب ونطقت به الأخبار الواردة في توجيه الميت ( 1 ) وجوبا أو استحبابا المتحد كيفيته مع توجيه المحتضر إجماعا - أن يلقى على ظهره بجعل باطن قدميه إلى القبلة ، بحيث لو جلس استقبل . والظاهر وجوب إبقائه إلى أن يقبض ، للاجماع المركب بل للاستصحاب . وفي سقوط الوجوب بالموت ، أو بقائه بعده في الجملة ، أو إلى أن ينقل من موضعه ، أو إلى أن يدفن مهما أمكن ، احتمالات ، أظهرها : الثاني ، لعمومات توجيه الميت إلى القبلة . بل الثالث ، لأنه المنسبق إلى الذهن منها . وأحوطها : الرابع . ولا فرق في وجوب التوجيه في الحالين بين الصغير والكبير ، لاطلاق وجوبه في الميت المستلزم له في المحتضر أيضا ، لعدم القول بالفصل بين الصغير والكبير فيهما . ومنه يظهر الوجوب في المخالف المحكوم بإسلامه أيضا . ولو اشتبهت القبلة ، سقط الوجوب ، لعدم إمكان التوجيه في حالة واحدة إلى الأربع ، فلا يصلح مقدمة للواجب . وأما الثاني فأمور : ومنها : تلقينه ، أي تفهيمه الشهادتين والولاية ، بالاجماع والنصوص المستفيضة ( 2 ) ، بل الاقرار بالأئمة واحدا بعد واحد ، كما في مرسلة الكافي ( 3 )

--> ( 1 ) انظر الوسائل 2 : 452 أبواب الاحتضار ب 35 . ( 2 ) انظر الوسائل 2 : 454 أبواب الاحتضار ب 36 . ( 3 ) الكافي 3 : الجنائز ب 9 ذيل حديث 6 ، الوسائل 2 : 458 أبواب الاحتضار ب 37 ح 3 .