المحقق النراقي

67

مستند الشيعة

كان فيما مسست عظم ، وما لم يكن فيه عظم فلا غسل عليك في مسه " ( 1 ) . وقطع الأول غير ضائر ، كما أن ضعفهما بما ذكر منجبر . فخلاف المعتبر لما ذكر ، وقوله بالاستحباب - تفصيا عن طرح الرواية وكلام الشيخ - ( 2 ) غير سديد . ومقتضى اطلاق الأول : عدم الفرق بين الإبانة من ميت أوحي ، فعليه الفتوى وإن اختص كلام بعض من ذكر ( 3 ) بالأول ، وبعضهم ( 4 ) بالثاني . ولا غسل في مس ما لا عظم فيه من المبان بلا خلاف ظاهر ، اتباعا للأصل ، ومقتضى صريح الخبرين . وفي مس العظم المجرد ، أو السن ، أو الظفر ، فمع الاتصال بالميت يجب ، وفاقا في الأولين للمعظم ، وفي الثلاثة لبعضهم ( 5 ) ، لصدق مس الميت عرفا . ومع الانفصال ولو عن الميت لا يجب ، للأصل . وقد يقال بالوجوب في الأولين للدوران والاستصحاب . ويرد الأول : بمنع الحجية ، لجواز كون العلة مجموع العظم واللحم . والثاني : بتغير الموضوع ، والمعارضة مع استصحاب العدم الأصلي . والظاهر عدم الوجوب في مس الشعر إلا ما لم يطل منه ، أو قرب البشرة ، فالأحوط فيه الاغتسال . والماس في جميع ذلك كالممسوس ( 6 ) . ه‍ : الظاهر من كلام جماعة ( 7 ) كون المس من الأحداث الموجبة لنقض

--> ( 1 ) فقه الرضا : 174 ، المستدرك 2 : 492 أبواب غسل المس ب 2 ح 1 . ( 2 ) المعتبر 1 : 353 قال : وإن قلنا بالاستحباب كان تفصيا من إطراح قول الشيخ رحمه الله والرواية . ( 3 ) كالفقيه 1 : 87 ، والسرائر 1 : 167 والشرائع 1 : 52 . ( 4 ) كالإصباح على ما نقل عنه في كشف اللثام 1 : 140 . ( 5 ) روض الجنان : 115 . ( 6 ) فالمس بالعظم الموضح والسن والظفر يوجب الغسل للصدق ، وكذا بالشعر ما لم يطل على إشكال فيه ، وبما طال منه لا يجب . ( منه رحمه الله ) . ( 7 ) انظر الحدائق 3 : 339 ومفتاح الكرامة 1 : 517 .