المحقق النراقي

65

مستند الشيعة

وجوبه بمس من يجب تغسيله قبل أن يغسل ، وظهور نجاسة الميت بالموت وطهره بعد الغسل ومسقطات الغسل عن الشهيد في طهارته ، فيكون كغيره من الأموات بعد الغسل ، وأصالة البراءة وعدم عموم في الأخبار ، لظهور ( 1 ) ضعف الكل . ولا في الثالث لعموم البدلية ، لمنعه . ج : الحق وجوب الغسل بمس عضو كمل غسله قبل إكمال الغسل ، وفاقا للأكثر . لا للاستصحاب ، لمعارضته مع استصحاب العدم . بل لعموم موجباته ، وصدق المس قبل أن يغسل الميت الموجب لغسل المس بخصوص صحيحة الصفار ( 2 ) . وبه تخصص صحيحة الحلبي إن كان فيها عموم ، وإلا ففيه كلام ، للشك في دخول مثل ذلك فيمن أدخل في القبر أو حمل إلا بالفرض النادر الذي لا يلتفت إليه . وخلافا للقواعد ( 3 ) وبعض آخر ( 4 ) ، للأصل ، وصدق الغسل بالنسبة إلى العضو ، والقياس على العضو المنفصل ، ودوران وجوب الغسل لوجوب غسل اليد المنتفي في المقام . والأول : مدفوع بما مر . والثاني : بمنع كفايته ، بل اللازم صدق غسل الميت الغير المتحقق في المورد . والثالث : بعدم حجيته سيما مع وجود الفارق . والرابع : بمنع الدوران أولا ، ومنع انتقاء الثاني ثانيا ، بل الحق وجوب غسل اليد بمس العضو المغسول أيضا قبل إكمال الغسل ، وإن جعلنا نجاسة

--> ( 1 ) علة للنفي المتقدم في قوله : ولا في الثاني لظهور . . . ( 2 ) المتقدمة هي وصحيحة الحلبي في ص 62 . ( 3 ) القواعد 1 : 22 . ( 4 ) كالشهيد في الدروس 1 : 117 .