المحقق النراقي

54

مستند الشيعة

فالظاهر عدم التنفس بعد أيام الاستظهار مع اختياره ، وبعد العادة مع ترك الاستظهار مطلقا ، وإن كان الاحتياط مع عدم التجاوز عن العشرة حسنا جدا . الخامسة : إنما يحكم بالتنفس في أيام العادة للمعتادة أو العشرة لغيرها مع وجود الدم فيها ، بل أو في طرفيها ، على الأظهر المصرح به في كلام جماعة ، وهو المحكي عن المبسوط ، والخلاف ، والاصباح ، والمهذب ، والجواهر ( 1 ) ، والسرائر ، والجامع ، والشرائع ، والمعتبر ( 2 ) ، بل الظاهر كونه إجماعيا . لاستصحاب التنفس ، وإطلاق صحيحة ابن مسلم : " أقل ما يكون : عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم ، ( 3 ) . وتردد فيه بعض متأخري المتأخرين ( 4 ) ، بناء على تجويزه أقلية الطهر المتخلل في الحيض عن العشرة . وهو ضعيف . ومنهم من تردد في ثبوت حد لأقل الطهر في النفاس ؟ لعدم الدليل ( 5 ) . وهو محجوج بالصحيحة وما بمضمونها . ولو رأته في أحد الطرفين خاصة فلا شك في عدم تنفسها في الخالي عن الدم متقدما أو متأخرا ، ولا في تنفسها وقت الدم . أما إن كان هو الطرف الأول : فظاهر . لأن كان الآخر : فلظاهر الاجماع ، وعموم مفهوم موثقة عمار ، المتقدمة ( 6 ) الدالة على نفاسية كل دم خارج إذا ولدت ، خرج ما يخرج بعد مضي أكثر النفاس

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 69 ، الخلاف 1 : 248 ، المهذب 1 : 39 ، جواهر الفقه : 17 ( 2 ) السرائر 1 : 155 ، الجامع : 45 ، الشرائع 1 : 35 ، المعتبر 1 : 256 . ( 3 ) الكافي 3 : 76 الحيض ب 1 ح 4 ، التهذيب 1 : 157 / 451 ، الإستبصار 1 : 131 / 452 الوسائل 2 : 297 أبواب الحيض ب 11 ح 1 . ( 4 ) الحدائق 3 : 325 . ( 5 ) الذخيرة : 79 . ( 6 ) في ص 43 ) .