المحقق النراقي

12

مستند الشيعة

البحث الثاني : في أحكام المستحاضة وهي أمور نذكرها في مسائل : المسألة الأولى : دم الاستحاضة إما يلطخ باطن الكرسف - أي جانبه الذي يلي الجوف - ولا يثقبه إلى ظاهره وإن غمسه ودخل باطنه ، أو يثقبه إلى ظاهره ولا يتجاوز إلى غيره ، أو يتجاوز إلى غيره ، فهذه أقسام ثلاثة يعبر عنها بالقليلة والمتوسطة والكثيرة . أما الأولى : فعليها أن تتوضأ لكل صلاة ما دام الدم كذلك ، ولا غسل عليها على المنصور المشهور ، بل عن الناصريات والخلاف الإجماع عليه ( 1 ) . أما التوضؤ لكل صلاة : فلقوله عليه السلام في صحيحة الصحاف : " فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند وقت كل صلاة " . وفيها أيضا : " وإن طرحت الكرسف ولم يسل الدم فلتوضأ ولتصل ولا غسل عليها " ( 2 ) . ويؤيده قوله في موثقة زرارة في المستحاضة : " تستوثق من نفسها وتصلي كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم ، فإذا نفذ اغتسلت وصلت " ( 3 ) . وفي صحيحة ابن عمار : " وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلاة بوضوء " ( 4 ) .

--> ( 1 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 188 ، الخلاف 1 : 250 . ( 2 ) تقدم مصدرها في ج 2 : 405 . ( 3 ) تقدم مصدرها في ج 2 : 438 . ( 4 ) الكافي 3 : 88 الحيض ب 8 ح 2 ، التهذيب 1 : 106 / 277 ، الوسائل 2 : 371 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 1 .