المحقق النراقي

102

مستند الشيعة

ودعوى الشهرة عليهما متكررة في كلام الأصحاب ( 1 ) ، تمسكا في الأول بمفهوم رواية الثمالي المتقدمة ( 2 ) ، واختصاص الأخبار المجوزة بصورة الاضطرار . ويضعف الأول : بما مر من عدم دلالته على الحرمة ، والمعارضة مع المجوزة بالعموم من وجه . والثاني : بمنع الاختصاص أولا ؟ لاطلاق صحيحة منصور ، وعدم كونه ضائرا - ثانيا - بعد كونه في السؤال ، لكفاية الأصل والعمومات . وفي الثاني ( 3 ) بالأمر به في كثير من الأخبار المتقدمة ، فتحمل عليها المطلقة منها أيضا . ويضعف : بمعارضة الأخبار المقيدة مع صحيحة منصور ( 4 ) ، ورواية أبي الجوزاء ( ) اللتين هما كالنص ، بل نصان في عدم وجوب ستر غير العورة ، وهما راجحتان بموافقة الأصل ، مع أن أكثر المقيدات خال عن الدال على الوجوب . ولذا خالف الشيخ في المبسوط ( 6 ) ظاهرا ، والحلي ( 7 ) ، والفاضل في جملة من كتبه ( 8 ) في الأول ، فقالوا بعدم الاختصاص . والحلبي ( 9 ) ، والغنية ( 10 ) ، والاصباح ،

--> ( 1 ) الروض : 98 ، الذخيرة : 82 ، الحدائق 3 : 393 . ( 2 ) في ص 94 ، ( 3 ) أي وتمسكا في الثاني وهو اشتراط كونه من وراء الثياب . ( 4 ) المتقدمة في ص 96 . ( 5 ) المتقدمة في ص 101 . ( 6 ) المبسوط 1 : 175 ، لم يمرح بالجواز بل احتاط بعدمه كما نقل عنه أيضا في كشف اللثام 1 : 109 ومفتاح الكرامة 1 : 418 . ( 7 ) السرائر 1 : 168 . ( 8 ) المنتهى 1 : 437 ونقله في كشف اللثام 1 : 109 عن التلخيص أيضا . ( 9 ) نقل في كشف اللثام عن الكافي ولم نعثر عليه . ( 10 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 563 فإنه لأن لم يصرح بعدم الاشتراط ولكنه أطلق التغسيل ولم يقيده بكونه من وراء الثياب .