المحقق النراقي
94
مستند الشيعة
من سعة المحل ووجوب تخليل الشعر فيه وإن كثف . هذا ، ولا يبعد تنزيل كلام الأصحاب على ذلك أيضا . ثم إن حكم كل ما في الوجه من الشعور غير اللحية ، كالشارب ، والخد ، والعذار ، والحاجب ، والعنفقة ( 1 ) ، والهدب ( 2 ) ، حكم اللحية بعينه لعموم الصحيحة الأولى والرواية . وفي عدم استحباب تخليل ما لا يجب تخليله ، كما عن المحقق ( 3 ) ، والنفلية ، والبيان ( 4 ) للأصل ، وظاهر الصحيحين ، واحتمال دخوله في التعدي المنهي عنه وكونه مذهب العامة كما صرح به جماعة ( 5 ) ، ويستفاد من المروي في كشف الغمة - فيما كتب مولانا الكاظم إلى علي بن يقطين اتقاء - . " اغسل وجهك وخلل شعر لحيتك " ثم كتب إليه : " توضأ كما أمر الله اغسل وجهك مرة فريضة وأخرى إسباغا " إلى أن قال . ( فقد زال ما كنا نخاف عليك " ( 6 ) ولم يتعرض له ثانيا ، ولو كان مستحبا لذكره كالاسباغ . أو استحبابه ، كما عن التذكرة ، ونهاية الإحكام ( 7 ) ، والشهيد ( 8 ) للاحتياط ، قولان : أظهرهما : الأول لما مر .
--> ( 1 ) العنفقة : شعيرات بين الشفة السفلى والذقن . القاموس 3 : 278 . ( 2 ) هدب العين ، بضم الهاء وسكون الدال وبضمتين : ما نبت من الشعر على أشفارها . ( 3 ) المعتبر 1 : 142 . ( 4 ) النفلية 60 ، البيان : 45 ، ولا يخفى أنه لم يصرح فيهما بعدم الاستحباب . ويمكن استظهاره بملاحظة عدم ذكرهما التخليل في عداد المستحبات ، ولهذا قال في كشف اللثام 1 : 67 وهو ظاهر النفلية والبيان . ( 5 ) قال في المعتبر 1 : 142 وأطبق الجمهور على الاستحباب ، وراجع المغني لابن قدامة 1 : 161 ، والمهذب للشيرازي 1 : 16 . ( 6 ) كشف الغمة 2 : 225 - 226 . ( 7 ) التذكرة 1 : 16 ، نهاية الإحكام 1 : 58 . ( 8 ) الذكرى : 94 .