المحقق النراقي

87

مستند الشيعة

مضافا إلى عدم كون ما بين القصاص والذقن بقدر الإصبعين غالبا ، بل إما يزيد أو ينقص ، فيلزم خروج ما اتفق على دخوله أو عكسه ، بل يلزم الأول على فرض التطابق أيضا إذ مقتضى الحركة الدورية بهذا الطريق انفصال طرف الإصبع الموضوع على القصاص منه مع ازدياد ميله إلى السفل ، فيخرج ما يتصل من الجبهة والجبين من الطرفين بالقصاص سوى قدر طرف إصبع ، وذلك باطل إجماعا . ومنه يظهر وجوب المصير إلى المشهور على ذلك الاحتمال أيضا ، لعدم اختلاف ( 1 ) على الاحتمالين إلا فيما يخرج من الجبهة ( والجبين ) ( 2 ) من الطرف الأعلى ، وإدخاله واجب بالاجماع . وتوهم دخول النزعتين ، وهما البياضان المكتنفان للناصية في أعلى الجبين - على التفسير المشهور - وكذا جميع مواضع التحذيف ، وهي منابت الشعر الخفيف بين النزعة والصدغ ، أو ابتداء العذار ، باطل لتصريح الرواية بوجوب كون المحدود من الوجه ، والأول وبعض الثاني أو تمامه من الرأس عرفا . ويؤكده خروج الأول عن التسطيح الذي ينفصل به الوجه عن الرأس . وأما الصدغ فهو مشترك في الاحتمالين في خروج بعضه ودخول البعض ، لاتحاد موضع طرفي الإصبعين على الاحتمالين في قرب الوصول إلى طرف الحاجب . هذا على بعض تفاسيره ، ويخرج كلا على البعض عليهما . ومن هذا يظهر ضعف ما لم أيد به الاحتمال الأخير . ثم إنه لا يجب غسل ما زاد على التحديد المذكور طولا وعرضا ، ولا يجوز ترك ما دخل فيه كذلك . فلا يغسل النزعتان ولا ما استرسل من اللحية طولا وعرضا إجماعا .

--> ( 1 ) في ( خ ) الخلاف . ( 2 ) لا توجد في ( ه‍ ) .