المحقق النراقي

85

مستند الشيعة

صدق امتثال ذلك الأمر عرفا ، فإن قصد عدم امتثال أمر يوجب انتفاء صدق امتثاله عرفا قطعا . يب : لو لم يعلم جزئية بعض الأجزاء للعبادة ، ولكن أتى به من باب الاتفاق كالطمأنينة في الصلاة أو المسح في الوضوء أو الطواف بالبيت في الحج ، بطل ذلك الجزء لاشتراط القربة ، وببطلانه تبطل العبادة ، سيما إذا كانت تلك الأجزاء من مقومات ماهية العبادة كالامساكات المخصوصة بالنسبة إلى الصوم ، فلو لم يعلم أحد من الصوم إلا الامساك من الأكل والشرب والانزال ، ولم يقصد ترك الادخال من غير إنزال أو غيره من مبطلات الصوم ، بطل صومه ، لعدم قصد موافقة المأمور به ، لأنه لم يقصد القربة فيه ، فلم يقصد فيما هو الصوم ، ولا شك أنه لو قصد - من يعلم أن الصوم إمساك عن الأكل والوقاع - من الصوم الامساك من الأكل دون الوقاع ، لم يصح صومه ، فكذا من لم يعلم ، لعدم مدخلية العلم في ذلك . هذا إذا لم يعلم جميع الأجزاء وعلم انحصارها فيما قصده ، أما لو جوز أجزاء أخر غير ما يعلمه وقصد جميع ما هو جزء له في الواقع ، فالظاهر الصحة إذا أتى بالجميع ولو اتفاقا ، فلو نوى من الصوم الامساك من كل ما يعتبر الامساك عنه في الصوم وأمسك عنه صح ولو لم يعلم الجميع . الثاني من واجبات الوضوء : غسل الوجه . ووجوبه ثابت بالضرورة والنص . وحد الوجه الواجب غسله طولا . ما بين القصاص والذقن من الوجه . وعرضا : ما حوته الابهام والوسطى ، بالاجماع المحقق والمحكي عن المبسوط والخلاف والغنية والمعتبر والمنتهى ( 1 ) والمعتمد وغيرها ، وهو الحجة .

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 20 ، الخلاف 1 : 76 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 553 ، المعتبر 1 : 141 ، المنتهى 1 : 56 .